فيكون عين [1] النهي عنه [2] حرامًا، وإن عرف بالعقل أن قبحه في غيره لا في عينه: يعلم أن الغير القبيح هو المنهي عنه. وإن أضيف النهي إلى الأفعال المشروعة: إن [3] عرف حسنه بالعقل، يعلم أنه ليس بمنهي عنه [4] حقيقة مع قيام المعنى الذي عرف حسنه حتى لا يؤدي إلى التناقض، وإن عرف حسنه بالشرع لا بالعقل، وقد أضيف إليه النهي: يجوز أن يكون النهي واردًا عن عينه [5] ويتبين [6] أن المعنى الذي به ثبت حسنه [7] شرعًا قد انتهى، وتبدلت المصلحة بمصلحة أخرى. ويجوز أن يكون النهي وود [8] لغيره، فيتبع الدليل في ذلك.
فإذا [9] ثبت هذا [10] نقول: إن الصوم والصلاة وغيرهما من العبادات [11] ثبت [12] حسن أصلها [13] بالعقل دون هيئاتها [14] وشروطها وأوقاتها: [فقد] عرفت شرعًا لا عقلًا [15] ، فيجوز [16] أن يرد النهي والنسخ في حق الهيئات والأوقات والشروط دون أصلها.
(1) "عين"غير واضحة في ب وقد تكون"غير".
(2) "عنه"من أ.
(3) في أ:"فإن".
(4) "عنه"ليست في ب.
(5) في (أ) و (ب) :"واردًا عنه".
(6) في أ:"وتبين".
(7) في ب:"الذي عرف به حسنه".
(8) في أ:"واردًا".
(9) الفا. من أ.
(10) في ب:"ذلك".
(11) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"العبادة".
(12) في ب كذا:"ندب".
(13) في أ:"أصلهما".
(14) في ب:"بالعقل أما هيئاتها".
(15) "عرفت شرعًا لا عقلًا"من ب.
(16) في أ:"ويجوز".