هذا هو المعتمد عليه [1] عندنا.
وقد تكلم الفقهاء والمتكلمون في ذلك.
قال بعضهم: إن النهي عن الأفعال الحسية يكون نهيًا عن عينها [2] في الأصل، إلا إذا قام الدليل برخلافه. والنهي عن الأفعال المشروعة [3] يكون نهيًا عن عينها من وجه دون وجه أو عن الوصف [4] دون الأصل.
وقال أصحاب الحديث: إن حسن الأشياء بالأمر يثبت [5] ، وقبحها بالنهي يثبت [6] ، فيكون النهي [7] المطلق المضاف إلى فعل يكون [8] موجبًا حرمة عينه إلا بدليل في الفعل الحسي والشرعي جميعًا.
وقالت المعتزلة: إن الأصل في النهي المضاف إلى فعل أن يكون حرامًا لعينه، حسيًا كان أو شرعيًا، وهو أن يكون فيه وجه من وجوه القبح. ويقولون: القبح من وجه يترجح على الحسن من من وجه، فإن القبيح واجب الترك والحسن جائز التحصيل لا واجب التحصيل [9] . فاتفق جواب المعتزلة وأصحاب الحديث مع اختلاف الطريق.
واختلف مشايخنا [10] في النهي المضاف إلى الفعل الشرعي:
-قال بعضهم: إنه يدل على كونه مشروعًا بأصله، قبيحًا بوصفه.
(1) "عليه"ليست في أ.
(2) في ب كذا:"يكون غير عينها".
(3) في أ:"الشرعية".
(4) في ب كذا:"أو غير الوصف".
(5) في أ:"يثبت بالأمر".
(6) "يثبت"ليست في أ.
(7) "النهي"ليست في ب.
(8) "يكون"ليست في أ.
(9) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"جائز التحصيل لا واجبًا".
(10) في ب:"أصحابنا".