ولغيره معًا، كالانتهاء [1] عن الكفر، يكون [2] بضده، وهو الإيمان"فيكون حسنًا لعينه من حيث إنه تصديق بوحدانية الله تعالى وصفاته [3] العلي وإقرار [4] بذلك كله، وحسنًا [5] لغيره وهو أنه ترك للكفر [6] القبيح. أما إذا كان ضد الفعل المنهي عنه [7] ليس بعبادة، كالنهي عن القيام، والانتهاء عن القيام بضد [8] من أضداده من القعود والاضطجاع والاستلقاء ونحوها، فيكون حسنًا من حيث إنه ترك للقيام المنهي عنه، لا من حيث عين [9] القعود والاضطجاع: فإنه فعل مباح في نفسه. ثم ينظر: إن كان النهي عن عين الفعل فيدل على صيرورة الفعل المنهي عنه حرامًا، وإن كان النهي [10] عن غير الفعل الذي أضيف إليه النهي [11] يدل على حرمة ذلك الغير [12] ، ويكون في الحقيقة: المنهي ذلك الغير لا الذي أضيف إليه الصيغة. وإنما يعرف النهي لعينه من النهي لغيره، بدليل زائد وراء صيغة النهي، وهو ما ذكرنا: إن ما [13] يعرف بالعقل قبحه، من غير دليل [14] السمع، نحو الكفر والكفران والظلم ونحو ذلك،"
(1) في ب:"كالنهي".
(2) في أ"أمرًا بضده".
(3) في ب:"في صفاته".
(4) في ب:"وإقرارًا".
(5) كذا في ب:"وحسنا". وفي الأصل وأ"وحسن".
(6) كذا في ب وفي الأصل و (أ) :"الكفر"
(7) "عنه"من أ.
(8) في ب:"كالنهي عن القيام أمر بضد".
(9) "عين"ليست في أ.
(10) "النهي"من ب.
(11) "النهي"من ب.
(12) "الغير"ليست في أ.
(13) في ب كذا:"إن ما". وفي الأصل وأ كذا:"إنما".
(14) في أ:"واسطة".