فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 813

قد [1] ويترك بالمنهي عنه أيضًا [2] : كالزنا ويترك باللواط [3] ، فيصير اللواط مأمورًا به [4] ، وهذا [5] محال، بخلاف ما إذا كان له ضد واحد، لأنه لا يتأتى هذا النوع من الإحالة [6] .

ولكن الصحيح ما قاله الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله: إن ضد الشيء تركه، و [7] لكن الترك قد يكون بسبب واحد وقد يكون بأسباب كثيرة [8] ، فالأمر [9] بالشيء يكون نهيًا عن ضده، وضده [10] تركه، والنهي عن الشيء يكون أمرًا بضده وهو تركه [11] . ثم إن كان يترك وبسبب واحد اتصف ذلك السبب بالوجوب أو [12] الحظر. وإن كان يترك بأسباب اتصف [13] الكل بذلك على طريق الانفراد على حسب الحال [14] .

وما قاله الجصاص من الفرق بين الأمر والنهي لا يستقيم [15] ، لأن المعنى الذي تعلق به الحظر أو [16] الوجوب في الضد لا يوجب الفصل،

(1) "قد"ليست في ب.

(2) "عنه أيضًا"من ب.

(3) في أ:"باللواطة".

(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فيصير اللواطة مأمورًا بها".

(5) في ب:"وذلك".

(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فإنه لا يؤدي إلى الإحالة".

(7) "و"من ب.

(8) "كثيرة"من ب.

(9) كذا في (أ) و (ب) :"فالأمر". وفي الأصل:"والأمر".

(10) "ضده وضده"من ب. وفي الأصل و (أ) :"يكون نهيًا عن تركه".

(11) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"يكون أمرًا بتركه".

(12) كذا في ب: وفي الأصل و (أ) :"و".

(13) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"يتصف".

(14) في أ:"على حدة".

(15) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"من الفرق بين الأمرين فهو فاسد".

(16) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"و".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت