قد [1] ويترك بالمنهي عنه أيضًا [2] : كالزنا ويترك باللواط [3] ، فيصير اللواط مأمورًا به [4] ، وهذا [5] محال، بخلاف ما إذا كان له ضد واحد، لأنه لا يتأتى هذا النوع من الإحالة [6] .
ولكن الصحيح ما قاله الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله: إن ضد الشيء تركه، و [7] لكن الترك قد يكون بسبب واحد وقد يكون بأسباب كثيرة [8] ، فالأمر [9] بالشيء يكون نهيًا عن ضده، وضده [10] تركه، والنهي عن الشيء يكون أمرًا بضده وهو تركه [11] . ثم إن كان يترك وبسبب واحد اتصف ذلك السبب بالوجوب أو [12] الحظر. وإن كان يترك بأسباب اتصف [13] الكل بذلك على طريق الانفراد على حسب الحال [14] .
وما قاله الجصاص من الفرق بين الأمر والنهي لا يستقيم [15] ، لأن المعنى الذي تعلق به الحظر أو [16] الوجوب في الضد لا يوجب الفصل،
(1) "قد"ليست في ب.
(2) "عنه أيضًا"من ب.
(3) في أ:"باللواطة".
(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فيصير اللواطة مأمورًا بها".
(5) في ب:"وذلك".
(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فإنه لا يؤدي إلى الإحالة".
(7) "و"من ب.
(8) "كثيرة"من ب.
(9) كذا في (أ) و (ب) :"فالأمر". وفي الأصل:"والأمر".
(10) "ضده وضده"من ب. وفي الأصل و (أ) :"يكون نهيًا عن تركه".
(11) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"يكون أمرًا بتركه".
(12) كذا في ب: وفي الأصل و (أ) :"و".
(13) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"يتصف".
(14) في أ:"على حدة".
(15) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"من الفرق بين الأمرين فهو فاسد".
(16) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"و".