فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 813

فيكون الفرق مناقضة. وما ذكر من الإحالة في جانب النهي فهو لازم [1] في جانب الأمر، فإن المأمور به قد يترك [2] بمأمور مثله [3] ، كمن أمر بصلاة الظهر في آخر الوقت على طريق التضيق فاشتغل بصلاة النفل وقراءة القرآن وأداء الزكاة المفروضة فكيف [4] يكون الأمر بصلاة الظهر [5] نهيًا عن أداء الزكاة وقراءة القرآن. فكل [6] عذر له في جانب الأمر فهو عذر لنا [7] في جانب النهي. وحقيقة ذلك أنه إنما يؤدى إلى ذلك أن لو كان هذا أمرًا مقصودًا بضده أو نهيا مقصودًا عن ضده، وهو عندنا أمر بتركه ضرورة تحقيق حكم النهي وكذا في جانب النهي، فيثبت بقدر ما يندفع به الضرورة ولا يثبت مطلقًا، فيزيد الحكم على العلة، وإنه فاسد [8] .

ومشايخنا رحمهم الله وإن أطلقوا أن النهي عن الشيء الذي له أضداد يكون أمرًا بالأضداد كلها. وكذا في الأمر: نهي عن الأضداد كلها. والشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله وإن أطلق أيضًا أن النهي [9] عن الشيء يكون أمرًا بتركه، ولتركه أسباب، يكون أمرًا

(1) في ب:"في جانب النهي"موجود"."

(2) في ب:"فإن الماْمور يترك".

(3) "بماْمور مثله"من ب. وفي الأصل و (أ) :"يترك بإتيان المأمور به"

(4) في ب:"بمأمور مثله كالأمر بالصلاة في آخر الوقت يترك بالزكاة وبقراءة القرآن وبالنافلة وغير ذلك فكيف ...".

(5) في ب:"بالصلاة".

(6) في ب:"الزكاة أو غيرها من العبادات فكل".

(7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فهو عذرنا".

(8) "وإنه فاسد"من ب.

(9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"وأطلق الشيخ أبو منصور الماتريدي رحمه الله أن النهي"إلا أن"الماتريدي"لم ترد في الأصل وب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت