فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 813

الفصل الثاني [1] - [حجج كل فريق] :

وجه قول من سوى بينهما، في أن الأمر والنهي يتناول [2] الأضداد كلها، أن الحكم لو لم يثبت في ضده [3] كل من الوجوب والحرمة، لا ويتحقق كل معنى الأمر والنهي في الوجوب والحرمة على ما بينا، وليس البعض بأولى من البعض، فيتناول الكل [4] .

وجه قول الفريق الثاني أن النهي إنما يجعل أمرًا بضده بطريق الضرورة. وكذلك الأمر [5] - وهي تندفع بثبوت الوجوب والحظر [6] في واحد غير عين، فلا يجعل أمرًا ونهيًا بجميع الأضداد من غير ضرورة.

وكذا يقول من فرق بين الأمر والنهي: إن الأمر في الحقيقة من حيث الصيغة [7] نهي عن واحد من الأضداد غير عين. وكذا النهي أمر بواحد من الأضداد غير عين، إلا أن النهي [8] نكرة في موضع النفي فتعم، والأمر نكرة في موضع الإثبات فلا عموم له [9] .

والجصاص يقول: إن النهي عن الشيء لو كان أمرًا بجميع أضداده [10] يؤدي إلى أمر محال، لأن ضد الشيء ما يترك به ذلك الشيء والمنهي عنه

(1) "الفصل الثاني"ليس تابعًا للتقسيم الوارد في ص 143. وإنما هو فصل خاص ببيان حجج كل فريق.

(2) في ب كذا:"في أن الأمر الأضداد يتناول".

(3) في ب:"في الضد".

(4) "وليس البعض ... الكل"لم ترد في ب هنا، وإنما وردت ناقصة كلمة"الكل"فيما بعد، بعد عبارة:"وكذلك الأمر". انظر الهامش التالي.

(5) في ب:"وكذلك الأمر وليس البعض بأولى من البعض فيتناول"- انظر الهامش السابق.

(6) في ب:"بثبوت الحظر والوجوب"..

(7) كذا في ب وهامش الأصل. وفي متن الأصل:"من حيث الحقيقة". و"من حيث الصيغة"أو"من حيث الحقيقة"ليست في أ.

(8) في أ:"في النهي".

(9) في ب:"الإثبات فيخص".

(10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"أمرًا بأضداده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت