وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَئِمَّةِ الشِّيعَةِ [1] . الْمُتَقَدِّمِينَ [وَالْجَهْمِيَّةِ] [2] . وَالْمُرْجِئَةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ مَعَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ.
ثُمَّ إِذَا قِيلَ:"حَادِثٌ"أَهُوَ حَادِثُ النَّوْعِ فَيَكُونُ الرَّبُّ قَدْ صَارَ مُتَكَلِّمًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا؟ أَمْ حَادِثُ الْأَفْرَادِ وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ؟ وَالْكَلَامُ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ مُوسَى مَثَلًا [3] . هُوَ حَادِثٌ وَإِنْ كَانَ نَوْعُ كَلَامِهِ قَدِيمًا لَمْ يَزَلْ؟ .
فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ تَحْتَ قَوْلِكَ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّكَ إِنَّمَا [4] . أَرَدْتَ النَّوْعَ الْأَوَّلَ، وَهُوَ قَوْلُ [مُتَأَخِّرِيِ الشِّيعَةِ] [5] . الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ التَّشَيُّعِ وَالِاعْتِزَالِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ خَلَقَهُ اللَّهُ مُنْفَصِلًا عَنْهُ [6] .
] وَالْإِمَامِيَّةُ وَإِنْ قَالُوا: هُوَ مُحْدَثٌ، وَامْتَنَعُوا أَنْ يَقُولُوا: هُوَ مَخْلُوقٌ، فَمُرَادُهُمْ بِالْمُحْدَثِ هُوَ مُرَادُ هَؤُلَاءِ بِالْمَخْلُوقِ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ بَيْنَهُمْ لَفْظِيٌّ] [7] .
فَيُقَالُ: لَكَ [8] .: إِذَا كَانَ اللَّهُ قَدْ خَلَقَهُ [وَأَحْدَثَهُ] [9] . مُنْفَصِلًا عَنْهُ لَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ، فَإِنَّ الْكَلَامَ وَالْقُدْرَةَ وَالْعِلْمَ وَسَائِرَ الصِّفَاتِ إِنَّمَا يَتَّصِفُ بِهَا مَنْ
(1) ن: الْأَئِمَّةِ الْمُتَشَيِّعَةِ ; م: أ: الْأَئِمَّةِ الشِّيعَةِ
(2) وَالْجَهْمِيَّةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) ، (ن) ، (م)
(3) مَثَلًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ)
(4) إِنَّمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ)
(5) مُتَأَخِّرِيِ الشِّيعَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م)
(6) ب، ا: مُنْفَصِلٌ عَنْهُ.
(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ
(8) ن: فَيُقَالُ لَهُ
(9) وَأَحْدَثَهُ: فِي (ع) فَقَطْ