فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 4412

بِذَلِكَ الشِّيعَةُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّ الْحَقَّ مُنْحَصِرٌ فِيهِمْ. بَلْ أَهْلُ السُّنَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَا تَنَازَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَجَبَ رَدُّهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ، وَأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَوْلٌ مَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْأَرْبَعَةِ: مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَقَوْلِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ [1] . مِثْلُ: الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَغَيْرِهِمْ أَصَحُّ مِنْ قَوْلِهِمْ.

فَالشِّيعَةُ إِذَا وَافَقَتْ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الرَّاجِحَةِ كَانَ قَوْلُهَا فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ رَاجِحًا، لَيْسَتْ لَهُمْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ فَارَقُوا بِهَا جَمِيعَ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتِينَ لِخِلَافَةِ الثَّلَاثَةِ (إِلَّا) [2] . وَقَوْلُهُمْ فِيهَا فَاسِدٌ. وَهَكَذَا الْمُعْتَزِلَةُ وَسَائِرُ الطَّوَائِفِ كَالْأَشْعَرِيَّةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ وَالسَّالِمِيَّةِ لَيْسَ لَهُمْ قَوْلٌ انْفَرَدُوا بِهِ عَنْ جَمِيعِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ إِلَّا وَهُوَ قَوْلٌ فَاسِدٌ، وَالْقَوْلُ الْحَقُّ يَكُونُ مَأْثُورًا عَنِ السَّلَفِ وَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ الطَّوَائِفَ إِلَيْهِ] [3] .

وَإِذَا عُرِفَتِ الْمَذَاهِبُ فَيُقَالُ: لِهَذَا: قَوْلُكَ [4] .:"إِنَّ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَإِخْبَارَهُ حَادِثٌ لِاسْتِحَالَةِ أَمْرِ الْمَعْدُومِ وَنَهْيِهِ وَإِخْبَارِهِ": أَتُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ حَادِثٌ فِي ذَاتِهِ؟ أَمْ حَادِثٌ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ؟

(1) قَوْلُهُ:"وَقَوْلِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ. . إِلَخْ"لَعَلَّهُ يَقْصِدُ هُنَا الْأَرْبَعَةَ التَّالِينَ: الثَّوْرِيَّ، وَالْأَوْزَاعِيَّ. . إِلَخْ

(2) إِلَّا: غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي الْأَصْلِ وَزِدْتُهَا لِيَسْتَقِيمَ الْكَلَامُ

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ.

(4) الْعِبَارَةُ التَّالِيَةُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ وَرَدَتْ فِي (ك) 82 (م) ، وَفِي هَذَا الْجُزْءِ ص [0 - 9] 03 وَفِيهِمَا: وَأَنَّ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ. . إِلَخْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت