فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 4412

بِالْعَيْنِ فِي الْآخِرَةِ وَنَفْيِهَا فِي الدُّنْيَا، إِلَّا الْخِلَافَ فِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً] [1] .

وَأَمَّا احْتِجَاجُهُ [وَاحْتِجَاجُ النُّفَاةِ أَيْضًا] بِقَوْلِهِ [تَعَالَى] [2] : {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: 103] فَالْآيَةُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ، لِأَنَّ الْإِدْرَاكَ: إِمَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ مُطْلَقُ الرُّؤْيَةِ، أَوِ الرُّؤْيَةُ، أَوِ الرُّؤْيَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِالْإِحَاطَةِ، وَالْأَوَّلُ بَاطِلٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَأَى شَيْئًا يُقَالُ: إِنَّهُ [أَدْرَكَهُ، كَمَا لَا يُقَالُ:] [3] أَحَاطَ بِهِ، كَمَا سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [4] عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ [5] : أَلَسْتَ تَرَى السَّمَاءَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَكُلُّهَا تُرَى [6] ؟ قَالَ: لَا.

وَمَنْ رَأَى جَوَانِبَ الْجَيْشِ أَوِ الْجَبَلِ [7] أَوِ الْبُسْتَانِ أَوِ الْمَدِينَةِ لَا يُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَهَا [8] ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: أَدْرَكَهَا إِذَا أَحَاطَ بِهَا رُؤْيَةً [9] ، وَنَحْنُ فِي هَذَا الْمَقَامِ لَيْسَ عَلَيْنَا بَيَانُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا بَيَانًا لِسَنَدِ [10] الْمَنْعِ، بَلِ الْمُسْتَدِلُّ بِالْآيَةِ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْإِدْرَاكَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ مُرَادِفٌ لِلرُّؤْيَةِ، وَأَنَّ كُلَّ مَنْ رَأَى شَيْئًا يُقَالُ فِي لُغَتِهِمْ إِنَّهُ أَدْرَكَهُ، وَهَذَا لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، كَيْفَ وَبَيْنَ لَفْظِ

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) .

(2) ب، ا: وَأَمَّا احْتِجَاجُ النُّفَاةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ; ن، م: وَأَمَّا احْتِجَاجُهُ بِقَوْلِهِ.

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(4) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَفِي (ع) : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

(5) ن، م: قَالَ.

(6) ع: أَتُرَى كُلُّهَا؟

(7) ن، م: جَوَانِبَ الْخَيْلِ أَوِ الْجَيْشِ ; ': جَوَانِبَ الْجَيْشِ أَوِ الْجُنْدِ.

(8) ع: أَدْرَكَهُ.

(9) ن: وَلَا يُقَالُ إِنَّهُ أَدْرَكَهَا إِلَّا إِذَا أَحَاطَ بِهَا رُؤْيَةً ; م: إِلَّا إِذَا أَحَاطَ بِهَا رُؤْيَةً.

(10) ع: لِنُسْنِدَ ; أ: لِسَدِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت