وَذَلِكَ تَحَوُّلٌ [1] مِنْ أَنْ لَا يَفْعَلَ إِلَى أَنْ يَفْعَلَ ; سَوَاءٌ سُمِّيَ مِثْلُ هَذَا تَغَيُّرًا وَانْتِقَالًا [2] أَوْ لَمْ يُسَمَّ، جَازَ أَنْ يَتَحَرَّكَ السَّاكِنُ وَيَنْتَقِلَ [3] مِنَ السُّكُونِ إِلَى الْحَرَكَةِ [4] [وَإِنْ كَانَا وُجُودِيَّيْنِ[5] .
وَقَوْلُ الْقَائِلِ: الْمُقْتَضِي لِقِدَمِهِ مِنْ لَوَازِمِ الْوُجُوبِ.
جَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ: قَدْ يَكُونُ بَقَاؤُهُ مَشْرُوطًا بِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْإِرَادَةِ بِزَوَالِهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، كَمَا يَقُولُونَهُ فِي سَبَبِ الْحَوَادِثِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ انْتَقَلَ مِنْ أَنْ لَا يَفْعَلَ إِلَى أَنْ يَفْعَلَ، فَمَا كَانَ جَوَابُهُمْ عَنْ ذَلِكَ [6] كَانَ جَوَابًا عَنْ هَذَا، وَإِنْ قَالُوا بِدَوَامِ الْفَاعِلِيَّةِ بِطَلَ قَوْلُهُمْ وَقَوْلُنَا.
وَبِالْجُمْلَةِ [7] هَلْ يَجُوزُ [8] أَنْ يَحْدُثَ عَنِ الْقَدِيمِ أَمْرٌ بِلَا سَبَبٍ حَادِثٍ، وَتَرْجِيحُ أَحَدِ طَرَفِيِ الْمُمْكِنِ بِمُجَرَّدِ الْقُدْرَةِ؟ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُحْدِثَ الْقَادِرُ مَا بِهِ يُزِيلُ السُّكُونَ الْمَاضِي مِنَ الْحَرَكَةِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ السُّكُونُ وُجُودِيًّا أَوْ عَدَمِيًّا] [9] .
قَالَ النَّافِي: هَذَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الْبَارِئُ مَحَلًّا لِلْحَرَكَةِ وَلِلْحَوَادِثِ [10] أَوْ لِلْأَعْرَاضِ، وَهَذَا بَاطِلٌ.
(1) ب، أ: وَذَلِكَ يَجُوزُ ; ن، م: وَذَلِكَ تَغَيُّرٌ وَانْتِقَالٌ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ع) .
(2) ع: تَغْيِيرًا وَانْتِقَالًا ; ب، أ، م: تَغَيُّرًا أَوِ انْتِقَالًا، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ن) .
(3) ب، أ: وَيَنْقُلَ، ع: وَتَنْتَقِلَ.
(4) بَعْدَ عِبَارَةِ إِلَى الْحَرَكَةِ سَقْطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) ع: وَإِنْ كَانَ وُجُودِيَّيْنِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(6) عَنْ ذَلِكَ: سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(7) ع: فَفِي الْجُمْلَةِ.
(8) ع: هُمْ يُجَوِّزُونَ.
(9) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(10) ن، م: وَالْحَوَادِثِ.