مِنَ النَّاسِ عَدَمِيٌّ، وَنَحْنُ نَخْتَارُ أَنَّهُ عَدَمِيٌّ فَيَجُوزُ زَوَالُهُ، وَإِنْ كَانَ وُجُودِيًّا فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ زَوَالُهُ.
[فَإِنْ] قَالَ النَّافِي [1] : السُّكُونُ [وُجُودِيٌّ] ، وَإِذَا كَانَ [2] وُجُودِيًّا قَدِيمًا، فَالْمُقْتَضِي [3] لِقِدَمِهِ قَدِيمٌ مِنْ لَوَازِمِ الْوَاجِبِ، فَيَكُونُ وَاجِبًا بِوُجُوبِ سَبَبِهِ [4] .
قَالَ إِخْوَانُهُ الْمُجَسِّمَةُ: هَذَا الْمَوْضِعُ يَرُدُّ عَلَى جَمِيعِ الطَّوَائِفِ الْمُنَازِعِينَ [5] لَنَا مِنَ الشِّيعَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّهُمْ وَافَقُونَا عَلَى أَنَّ الْبَارِئَ فَعَلَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَاعِلًا، فَعُلِمَ جَوَازُ حُدُوثِ الْحَوَادِثِ [كُلِّهَا] [6] بِلَا [7] سَبَبٍ حَادِثٍ. [وَهُمْ يُصَرِّحُونَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ - بَلْ يَجِبُ[8] - حُدُوثُ الْحَوَادِثِ كُلِّهَا بِغَيْرِ [9] سَبَبٍ حَادِثٍ] [10] (11 لِامْتِنَاعِ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا عِنْدَهُمْ 11) [11] ، وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ اخْتَرْنَا [12] أَنْ يَكُونَ السُّكُونُ عَدَمِيًّا، وَالْحَادِثُ هُوَ [13] الْحَرَكَةُ الَّتِي هِيَ وُجُودِيَّةٌ، فَإِذَا جَازَ إِحْدَاثُ جُرْمٍ بِلَا سَبَبٍ حَادِثٍ فَإِحْدَاثُ حَرَكَةٍ بِلَا سَبَبٍ حَادِثٍ أَوْلَى.
وَلَوْ قِيلَ: إِنَّ السُّكُونَ وُجُودِيٌّ، فَإِذَا جَازَ وُجُودُ أَعْيَانٍ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ،
(1) ع، ن، م: قَالَ ; أ: فَإِنَّ النَّافِيَ.
(2) ن، م: السُّكُونُ إِذَا كَانَ. . إِلَخْ.
(3) ن: وَالْمُقْتَضِي.
(4) ن، م: نَفْسِهِ.
(5) ن: الْمُتَنَازِعِينَ ; م: النَّازِعِينَ.
(6) كُلِّهَا: زِيَادَةٌ فِي (ع) .
(7) ن: بِدُونِ.
(8) م: بِأَنَّهُ يَجِبُ.
(9) م: بِدُونِ.
(10) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) .
(11) (11 - 11) : سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(12) ب: أَجَزْنَا، ن، أ: أَخَّرْنَا (وَهُوَ تَحْرِيفٌ) وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ع) ، (م) .
(13) ع، ن: هِيَ.