فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 4412

أَحَدُهَا: أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: الْإِمَامَةُ أَهَمُّ الْمَطَالِبِ فِي أَحْكَامِ الدِّينِ: إِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ إِمَامَةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، أَوْ إِمَامَ كُلِّ زَمَانٍ بِعَيْنِهِ فِي زَمَانِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْأَهَمُّ فِي زَمَانِنَا الْإِيمَانَ بِإِمَامَةِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَظَرِ، وَالْأَهَمُّ فِي زَمَانِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْإِيمَانَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ عِنْدَهُمْ، وَالْأَهَمُّ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِيمَانَ بِإِمَامَتِهِ، وَإِمَّا أَنْ يُرَادَ [1] بِهِ الْإِيمَانَ بِأَحْكَامِ الْإِمَامَةِ مُطْلَقًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَإِمَّا أَنْ يُرَادَ [2] بِهِ مَعْنًى رَابِعًا.

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَقَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا شَائِعًا بَيْنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا التَّابِعِينَ، بَلِ الشِّيعَةُ تَقُولُ: إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ إِنَّمَا يُعَيَّنُ بِنَصِّ مَنْ قَبْلَهُ، فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَهَمَّ أُمُورِ الدِّينِ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ أَهَمُّ الْمَطَالِبِ فِي كُلِّ زَمَانٍ الْإِيمَانَ بِإِمَامِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَكُونُ الْإِيمَانُ مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ [3] إِلَى هَذَا التَّارِيخِ إِنَّمَا هُوَ الْإِيمَانُ بِإِمَامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَيَكُونُ هَذَا أَعْظَمَ مِنَ الْإِيمَانِ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَمِنَ الْإِيمَانِ بِالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ [4] ، وَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ، وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ فَسَادُهُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ

(1) أ: تُرِيدَ؛ ب: يُرِيدُ.

(2) أ: تُرِيدَ؛ ب: يُرِيدُ.

(3) ن، م: خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَسَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ هِيَ سَنَةُ وَفَاةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِمَامِ الْحَادِي عَشَرَ، وَهِيَ بِالتَّالِي السَّنَةُ الَّتِي بَدَأَتْ فِيهَا إِمَامَةُ ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ (شَذَرَاتُ الذَّهَبِ 2/141) .

(4) ن، م: وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت