فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 4412

الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ، وَلَا مِنَ الضَّالِّينَ [1] الْجَاهِلِينَ كَمَا قَسَّمَهُمْ هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرُونَ إِلَى ضُلَّالٍ وَغُوَاةٍ، بَلْ لَهُمْ كَمَالُ الْعِلْمِ وَكَمَالُ الْقَصْدِ، إِذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ [2] لَلَزِمَ أَنْ لَا تَكُونَ هَذِهِ الْأُمَّةُ خَيْرَ الْأُمَمِ، وَأَنْ [3] لَا يَكُونُوا خَيْرَ الْأُمَّةِ، وَكِلَاهُمَا خِلَافُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

وَأَيْضًا فَالِاعْتِبَارُ الْعَقْلِيُّ [4] يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ مَنْ تَأَمَّلَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] [5] ، وَتَأَمَّلَ أَحْوَالَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ [6] وَالْمَجُوسِ وَالْمُشْرِكِينَ، تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ فَضِيلَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ فِي الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا يَضِيقُ هَذَا الْمَوْضِعُ عَنْ بَسْطِهِ.

وَالصَّحَابَةُ أَكْمَلُ الْأُمَّةِ فِي ذَلِكَ بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالِاعْتِبَارِ، وَلِهَذَا لَا تَجِدُ أَحَدًا مِنْ أَعْيَانِ الْأُمَّةِ إِلَّا وَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِفَضْلِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَمْثَالِهِ، وَتَجِدُ مَنْ يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ كَالرَّافِضَةِ [مِنْ أَجْهَلِ] [7] النَّاسِ.

وَلِهَذَا لَا يُوجَدُ فِي أَئِمَّةِ الْفِقْهِ الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَيْهِمْ رَافِضِيٌّ، وَلَا فِي أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ [وَلَا فِي أَئِمَّةِ] [8] الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ، وَلَا فِي الْجُيُوشِ الْمُؤَيَّدَةِ

(1) م: الظَّالِمِينَ.

(2) ن، م: ذَلِكَ.

(3) ن، أ: أَوَ أَنْ.

(4) ن: فَاعْتِبَارُ الْعَقْلِ.

(5) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَتْ فِي (ن) .

(6) وَالصَّابِئِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .

(7) مِنْ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(8) وَلَا فِي أَئِمَّةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَفِي (أ) : وَلَا أَئِمَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت