وَالسَّعَادَةُ إِلَّا بِهِ، وَفِيهِ مِنِ انْتِهَاكِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنِ انْتِهَاكِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ.
لَكِنَّ هَذَا النَّوْعَ [1] قَدِ اشْتَمَلَتْ كُلٌّ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فِيهِ [2] عَلَى مَا يُذَمُّ، وَأَمَّا النَّوْعُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ لَا يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ، بَلْ هُنَاكَ شَبَهٌ [3] فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَدِلَّةٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ [4] ، وَأَدِلَّةُ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ أَقْوَى وَأَظْهَرُ، وَشُبْهَتُهُ [5] أَضْعَفُ وَأَخْفَى، فَيَكُونُ أَوْلَى بِثُبُوتِ الْحَقِّ مِمَّنْ تَكُونُ أَدِلَّتُهُ أَضْعَفَ وَشُبْهَتُهُ أَقْوَى.
وَهَذَا حَالُ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ حَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ مَعَ أَهْلِ السُّنَّةِ [لَا سِيَّمَا الرَّافِضَةُ] [6] .
وَهَكَذَا أَمْرُ [أَهْلِ] [7] السُّنَّةِ مَعَ الرَّافِضَةِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ، فَإِنَّ الرَّافِضِيَّ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُثْبِتَ إِيمَانَ عَلِيِّ وَعَدَالَتِهِ وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - فَضْلًا عَنْ إِمَامَتِهِ - إِنْ [8] لَمْ يُثْبِتْ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَإِلَّا فَمَتَى أَرَادَ إِثْبَاتَ ذَلِكَ لَعَلِيٍّ وَحْدَهُ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْأَدِلَّةُ، كَمَا أَنَّ النَّصْرَانِيَّ إِذَا أَرَادَ إِثْبَاتَ نُبُوَّةَ الْمَسِيحِ دُونَ مُحَمَّدٍ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْأَدِلَّةُ، فَإِذَا
(1) ب (فَقَطْ) : لَكِنَّ فِي هَذَا النَّوْعِ.
(2) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(3) ن، م: شُبْهَةٌ.
(4) ن، م: لِلْمَوْضِعَيْنِ
(5) ن، م، أ: وَشُبْهَتُهُمْ.
(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(7) أَهْلِ: زِيَادَةٌ فِي (ب) فَقَطْ.
(8) ن، م: إِذْ.