فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 4412

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ بِالْقَوْلِ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ يُطْلِقُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ هُوَ أَوْجَبَ [1] عَلَى نَفْسِهِ، وَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا نَطَقَ بِذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ [تَعَالَى] [2] {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: 54] وَقَوْلِهِ {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [سُورَةُ الرُّومِ: 47] وَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْإِلَهِيِّ [الصَّحِيحِ] [3] " «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا» " [4] .

وَأَمَّا أَنَّ الْعِبَادَ يُوجِبُونَ عَلَيْهِ وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِ فَمُمْتَنَعٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ [كُلِّهِمْ] [5] . وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ [6] أَوْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ فَهَذَا الْوُجُوبُ [7] وَالتَّحْرِيمُ يُعْلَمُ عِنْدَهُمْ بِالسَّمْعِ، وَهَلْ يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ.

وَإِذَا كَانَتْ [8] هَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا مَعْرُوفَةً لِأَهْلِ السُّنَّةِ، بَلْ لِأَهْلِ

(1) ن: وَاجِبٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(2) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .

(3) الصَّحِيحِ: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .

(4) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: صَحِيحِ مُسْلِمٍ 4/1994 (كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابِ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ) ؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2/1422 (كِتَابِ الزُّهْدِ، بَابِ ذِكْرِ التَّوْبَةِ) ؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 4/67 - 68 (كِتَابِ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، بَابِ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ. .) (وَلَمْ تَرِدْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ مِنَ الْحَدِيثِ فِيهِ) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 5/154، 160، 177.

(5) كُلِّهِمْ: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .

(6) عَلَى نَفْسِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(7) ن: فَهَذَا الْوُجُوبُ عِنْدَنَا، وَهُوَ خَطَأٌ.

(8) عِنْدَ عِبَارَةِ"وَإِذَا كَانَتْ"تَعُودُ نُسْخَةُ (م) وَفِيهَا: فَإِذَا كَانَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت