[سُورَةُ النِّسَاءِ: 20] فَقَالَ: امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ [1] .
وَكَذَلِكَ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ.
وَصَاحِبُ الْعِلْمِ الْعَظِيمِ إِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ، لَمْ [2] يَقْدَحْ هَذَا فِي كَوْنِهِ أَعْلَمَ مِنْهُ، فَقَدْ تَعَلَّمَ مُوسَى مِنَ الْخَضِرِ ثَلَاثَ مَسَائِلَ، وَتَعَلَّمَ سُلَيْمَانُ مِنَ الْهُدْهُدِ خَبَرَ بِلْقِيسَ.
وَكَانَ الصَّحَابَةُ فِيهِمْ مَنْ يُشِيرُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ [3] ، وَكَانَ عُمَرُ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ مُرَاجَعَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِمُوَافَقَتِهِ فِي مَوَاضِعَ: كَالْحِجَابِ، وَأُسَارَى بَدْرٍ، وَاتِّخَاذِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وَقَوْلِهِ: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَهَذِهِ الْمُوَافَقَةُ وَالْمُرَاجَعَةُ لَمْ تَكُنْ لَا [4] لِعُثْمَانَ وَلَا لِعَلِيٍّ.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ:" «لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ فِيكُمْ عُمَرُ» " [5] ،" «وَلَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ» " [6] .
(1) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْأَثَرِ فِيمَا مَضَى
(2) ن، س: وَلَمْ
(3) عِبَارَةُ"فِي بَعْضِ الْأُمُورِ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س)
(4) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)
(5) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى
(6) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى