فهرس الكتاب

الصفحة 4133 من 4412

وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ كَانَ يَظُنُّ جَوَازَ رَجْمِ الْحَامِلِ، فَهَذَا مِمَّا قَدْ يَخْفَى، فَإِنَّ الشَّرْعَ قَدْ جَاءَ فِي مَوْضِعٍ بِقَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْحَامِلِ تَبَعًا كَمَا إِذَا حُوصِرَ الْكُفَّارُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ وَنَصَبَ عَلَيْهِمُ الْمَنْجَنِيقَ، وَقَدْ يَقْتُلُ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ.

وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ «سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ، فَقَالَ:"هُمْ مِنْهُمْ» " [1] .

وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ [2] وَالصِّبْيَانِ.

وَقَدِ اشْتَبَهَ هَذَا عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَمَنَعُوا مِنَ الْبَيَاتِ خَوْفًا مِنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.

فَكَذَلِكَ قَدْ يُشْتَبَهُ عَلَى مَنْ ظَنَّ جَوَازَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: إِنَّ الرَّجْمَ حَدٌّ وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ.

لَكِنَّ السُّنَّةَ فَرَّقَتْ بَيْنَ مَا يُمْكِنُ تَأْخِيرُهُ كَالْحَدِّ وَبَيْنَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ كَالْبَيَاتِ وَالْحِصَارِ.

وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُرَاجِعُهُ آحَادُ النَّاسِ حَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الصَّدَاقِ قَالَتِ امْرَأَةٌ لَهُ: أَمِنْكَ نَسْمَعُ أَمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بَلْ [3] مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَتْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا}

(1) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى

(2) بَعْدَ كَلِمَةِ"النِّسَاءِ"تُوجَدُ وَرَقَةٌ لَمْ تُصَوَّرْ مِنْ نُسْخَةِ (م) أَوْ قَدْ تَكُونُ مَفْقُودَةً مِنَ النُّسْخَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَسَأُنَبِّهُ عَلَى النُّسْخَةِ عِنْدَ الْعَوْدَةِ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

(3) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت