فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 4412

الْأَعْلَى حَتَّى يُقَالَ [1] أَنَّ الْأَعْلَى هُوَ الْمُحْدِثُ لِجَمِيعِ الْحَرَكَاتِ، وَلَا فِي الْوُجُودِ شَيْءٌ حَادِثٌ [2] عَنْ سَبَبٍ بِعَيْنِهِ - لَا عَنْ حَرَكَةِ الشَّمْسِ وَلَا الْقَمَرِ وَلَا الْأَفْلَاكِ [3] وَلَا الْعَقْلِ الْفَعَّالِ وَلَا شَيْءٍ مِمَّا يُظَنُّ - بَلْ أَيُّ جُزْءٍ مِنَ الْعَالَمِ اعْتَبَرْتَهُ وَجَدْتَهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِإِحْدَاثِ شَيْءٍ، وَوَجَدْتَهُ إِذَا كَانَ لَهُ أَثَرٌ فِي شَيْءٍ - كَالسُّخُونَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلشَّمْسِ مَثَلًا - فَلَهُ مُشَارِكُونَ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ، كَالْفَاكِهَةِ الَّتِي لِلشَّمْسِ مَثَلًا أَثَرٌ فِي إِنْضَاجِهَا ثُمَّ إِيبَاسِهَا وَتَغْيِيرِ أَلْوَانِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَا يَكُونُ إِلَّا بِمُشَارَكَةٍ مِنَ الْمَاءِ وَالْهَوَاءِ وَالتُّرْبَةِ [4] وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ، ثُمَّ كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ لَا يَتَمَيَّزُ أَثَرُهُ عَنْ أَثَرِ الْآخَرِ، بَلْ هُمَا مُتَلَازِمَانِ.

فَإِذَا قَالُوا: الْعَقْلُ الْفَعَّالُ لِلْفِعْلِ [5] خَلَعَ عَلَيْهِ صُورَةً عِنْدَ اسْتِعْدَادِهِ، [وَ] بِالِامْتِزَاجِ [6] قَبْلَ الصُّورَةِ، مَثَلًا كَالطِّينِ [7] الَّذِي يَحْدُثُ [فِيهِ] [8] عَنِ امْتِزَاجِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ [9] أَثَرٌ مُلَازِمٌ لِهَذَا الِامْتِزَاجِ، لَا يُمْكِنُ وُجُودُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، فَإِذَا كَانَ الْمُؤَثِّرُ فِيهِمَا اثْنَيْنِ [10] لَزِمَ أَنْ يَكُونَا مُتَلَازِمَيْنِ، لِامْتِنَاعِ

(1) ا، ب: يُظَنَّ.

(2) ن، م: وَلَا فِي وُجُودِ شَيْءٍ خَارِجٍ.

(3) ن، م: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَلَا الْفَلَكُ.

(4) ا، ب: وَالطِّينَةِ.

(5) لِلْفِعْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .

(6) ن، م: عِنْدَ اسْتِعْدَادِهِ بِالِامْتِزَاجِ.

(7) ن، م: بِالطِّينِ.

(8) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(9) ن، م: وَالطِّينِ.

(10) ن، م، ا: اثْنَانِ، وَهُوَ خَطَأٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت