فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 4412

فَكَانَ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ أَنَّ جَمِيعَ الْحَوَادِثِ مِنَ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ لَيْسَ لَهَا فَاعِلٌ يُحْدِثُهَا أَصْلًا، بَلْ وَلَا لِمَا يَسْتَلْزِمُ هَذِهِ الْحَوَادِثَ [1] [وَالْعَنَاصِرَ] [2] ، وَكُلٌّ مِنْ أَجْزَاءِ الْعَالَمِ مُسْتَلْزِمٌ لِلْحَوَادِثِ [3] .

وَمِنَ الْمَعْلُومِ فِي بُدَائَةِ [4] الْعُقُولِ أَنَّ الْمُمْكِنَ الْمُفْتَقِرَ إِلَى غَيْرِهِ مُمْتَنَعٌ [5] وَجُودُهُ بِدُونِ وَاجِبِ الْوُجُودِ، وَأَنَّ الْحَوَادِثَ يُمْتَنَعُ وُجُودُهَا بِدُونِ مُحْدِثٍ. وَمُتَأَخِّرُوهُمْ - كَابْنِ سِينَا وَأَمْثَالِهِ - يُسَلِّمُونَ [6] أَنَّ الْعَالَمَ كُلَّهُ مُمْكِنٌ [بِنَفْسِهِ] [7] لَيْسَ بِوَاجِبٍ بِنَفْسِهِ، وَمَنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ مِنْ غُلَاتِهِمْ فَقَوْلُهُ مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، فَإِنَّ الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ لَازِمَانِ [8] لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْعَالَمِ، لَا يَقُومُ مِنْهُ شَيْءٌ [9] إِلَّا بِشَيْءٍ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ.

وَوَاجِبُ الْوُجُودِ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ [10] بِنَفْسِهِ، لَا يَفْتَقِرُ إِلَى غَيْرِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَلَيْسَ فِي الْعَالَمِ شَيْءٌ يَكُونُ [هُوَ] [11] وَحْدَهُ مُحْدِثًا لِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَادِثِ، وَكُلٌّ مِنَ الْأَفْلَاكِ لَهُ حَرَكَةٌ تَخُصُّهُ، لَيْسَتْ حَرَكَتُهُ عَنْ حَرَكَةِ

(1) ن، م: بَلْ وَلَا (ثُمَّ بَيَاضٌ بِمِقْدَارِ كَلِمَتَيْنِ) ، لَعَلَّ الصَّوَابَ: بَلْ وَلَا (وُجُودَ عِنْدَهُمْ) لِمَا يَسْتَلْزِمُ. . . إِلَخْ.

(2) وَالْعَنَاصِرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(3) ن، م: لِلْحَرَكَاتِ.

(4) ن، ا: بِدَايَةِ؛ ب: بَدَاهَةِ.

(5) ا: لَا يُمْتَنَعُ، وَهُوَ خَطَأٌ؛ ب: يُمْتَنَعُ.

(6) ن، م: وَهُمْ يُسَلِّمُونَ.

(7) بِنَفْسِهِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(8) ن، م، ا: لَازِمٌ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .

(9) ا، ب: شَيْءٌ مِنْهُ.

(10) عَنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) . وَالْمَقْصُودُ عَنِ الْعَالَمِ.

(11) هُوَ: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت