فهرس الكتاب

الصفحة 3981 من 4412

فَضَائِلِ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ" [1] . وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ نَاصِرٍ شَيْخِهِ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، فَالصَّوَابُ مَا ذَكَرَهُ فِي"الْمَوْضُوعَاتِ"وَهُوَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ. وَابْنُ نَاصِرٍ رَاجَ عَلَيْهِ ظُهُورُ حَالِ رِجَالِهِ، وَإِلَّا فَالْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ وَالْعَقْلِ، لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمَعْرُوفِينَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ، وَإِنَّمَا دُلِّسَ عَلَى بَعْضِ الشُّيُوخِ الْمُتَأَخِّرِينَ."

كَمَا جَرَى مِثْلُ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ [2] . أُخَرَ، حَتَّى فِي أَحَادِيثَ نُسِبَتْ إِلَى مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَلَيْسَتْ مِنْهُ، مِثْلَ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ الْمُذَهَّبِ، عَنِ الْقَطِيعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى [3] .، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، مِنْهُ بَدَأَ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ» "وَهَذَا الْقَوْلُ صَحِيحٌ مُتَوَاتِرٌ عَنِ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ، لَكِنَّ رِوَايَةَ هَذَا اللَّفْظِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذِبٌ، وَعَزْوُهُ إِلَى الْمُسْنَدِ لِأَحْمَدَ كَذِبٌ ظَاهِرٌ [4] . ; فَإِنَّ مُسْنَدَهُ مَوْجُودٌ وَلَيْسَ هَذَا فِيهِ.

(1) ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي"الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ"1/420 وَقَالَ عَنْهُ: مُجَلَّدٌ""

(2) م: أَكَاذِيبَ

(3) م: عَنْ أَبِيهِ ابْنِ الْمُثَنَّى

(4) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ وَهُنَاكَ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ كَثِيرَةٌ مُقَارِبَةُ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَذَكَرَ بَعْضَهَا السُّيُوطِيُّ فِي"اللَّآلِئِ الْمَصْنُوعَةِ"1/4 - 7 مِنْهَا. . . عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ، وَمِنْهَا عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: كُلُّ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَخْلُوقٌ غَيْرَ اللَّهِ وَالْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَلَامُهُ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ. . . إِلَخْ. وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَيْضًا ابْنُ عِرَاقٍ الْكِنَانِيُّ فِي"تَنْزِيهِ الشَّرِيعَةِ"1/134 - 135، وَعَلِيٌّ الْقَارِئُ فِي"الْأَسْرَارِ الْمَرْفُوعَةِ"ص 57، 259 وَانْظُرْ قَوْلَهُ (ص 479) : وَقَالَ"الْخَلِيلِيُّ فِي كِتَابِ الْإِرْشَادِ): وَهَذَا مِثْلُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَجَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ مَنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ حَدِيثَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت