يُشْتَبَهُ حَتَّى يُخْطِئَ فِيهِ، فَالنَّاقِلُ عَنْهُ إِمَّا مُتَعَمِّدٌ الْكَذِبَ، وَإِمَّا مُخْطِئٌ غَالِطٌ، وَلَيْسَ قَدْحُ الْمُبْغِضِ لِعَلِيٍّ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالْمُتَعَصِّبِينَ لِبَنِي مَرْوَانَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا يُشَكِّكُنَا فِي صِدْقِهِ وَبِرِّهِ وَتَقْوَاهُ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ قَدْحُ الرَّافِضَةِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، بَلْ وَقَدْحُ الشِّيعَةِ فِي عُثْمَانَ لَا يُشَكِّكُنَا فِي الْعِلْمِ بِصِدْقِهِمْ وَبِرِّهِمْ وَتَقْوَاهُمْ، بَلْ نَحْنُ نَجْزِمُ بِأَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا هُوَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ.
، فَإِذَا كَانَ الْمَنْقُولُ عَنْهُ مِمَّا لَا يُغْلَطُ [1] فِي مِثْلِهِ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ كَذِبٌ، جَزَمْنَا بِكَذِبِ النَّاقِلِ مُتَعَمِّدًا أَوْ مُخْطِئًا.
مِثْلَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي"الْمَنَاقِبِ" [2] : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ [3] ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو [4] ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ. وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ [5] بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو [6] ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، «عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (سُورَةِ الشُّعَرَاءِ: 214) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَآكِلًا جَذَعَةً، وَإِنْ كَانَ شَارِبًا فَرَقًا» . . إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.
(1) 1) س، ب: مِمَّا يُغْلَطُ
(2) 2) فِي"فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ"2/650 651 (رَقْمُ 1108)
(3) 3) الْفَضَائِلِ: بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ
(4) 4) م: بْنِ عُمَرَ
(5) 5) الْفَضَائِلِ: أَسْوَدُ
(6) 6) م: بْنِ عُمَرَ