تَيَقَّنَاهُ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي يَرْوُونَهَا [1] فِيهَا مَا هُوَ كَذِبٌ كَثِيرٌ [2] بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَا قَدْ كَذَّبَهُ النَّاسُ قَبْلَهُمْ، وَهُمَا - وَأَمْثَالُهُمَا - قَدْ يَرْوُونَ ذَلِكَ وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَذِبٌ، وَقَدْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَذِبٌ. فَلَا أَدْرِي هَلْ كَانَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّ هَذَا كَذِبٌ؟ أَوْ كَانَا مِمَّا لَا يَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ .
وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ [3] أَبُو الْفَرَجِ فِي"الْمَوْضُوعَاتِ" [4] لَكِنْ بِسِيَاقٍ آخَرَ [5] ، مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ [6] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَأَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعَجَائِبِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ [7] جَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ عَجَائِبِ رَبِّهِ [8] ، فَكَذَّبَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَنْ كَذَّبَهُ، وَصَدَّقَهُ مَنْ صَدَّقَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي دَارِ مَنْ [9] وَقَعَ [هَذَا النَّجْمُ] [10] فَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي، فَطَلَبُوا [11] ذَلِكَ النَّجْمَ [12] فَوَجَدُوهُ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] [13] فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ:
(1) م: يَرْوِيهَا.
(2) كَثِيرٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .
(3) الشَّيْخُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .
(5) ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ سِيَاقًا طَوِيلًا يَبْدَأُ بِقَوْلِهِ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَخْ.
(6) م: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ، س، ب: لَمَّا عُرِجَ النَّبِيُّ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ن) ، كِتَابُ الْمَوْضُوعَاتِ.
(7) س، ب: فَأَصْبَحَ.
(8) ن، س، ب: عَنِ الْعَجَائِبِ، الْمَوْضُوعَاتِ: مِنْ عَجَائِبِ رَبِّهِ.
(9) ب فَقَطْ: انْظُرُوا فِي دَارِ مَنْ.
(10) هَذَا النَّجْمُ: زِيَادَةٌ مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ، وَفِي (م) : هَذَا.
(11) 11) الْمَوْضُوعَاتِ: قَالَ: فَطَلَبُوا.
(12) 12) النَّجْمَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .
(13) 13) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي (م) الْمَوْضُوعَاتِ فَقَطْ.