فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 4412

وَهُوَ لَوْ قِيلَ لَهُ: أَتَعْلَمُ أَنَّ هَذَا وَاقِعٌ؟ فَإِنْ قَالَ: أَعْلَمُ ذَلِكَ، فَقَدْ كَذَبَ. فَمِنْ أَيْنَ [1] يَعْلَمُ وُقُوعَهُ؟ وَيُقَالُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ صِدْقَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ [مِمَّا] [2] لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالْإِسْنَادِ [3] وَمَعْرِفَةِ أَحْوَالِ الرُّوَاةِ؟ وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُهُ، وَلَوْ أَنَّكَ عَرَفْتَهُ لَعَرَفْتَ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ.

وَإِنْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ ذَلِكَ. فَكَيْفَ يَسُوغُ لَكَ [4] الِاحْتِجَاجُ بِمَا لَا تَعْلَمُ [5] صِحَّتَهُ؟ .

الثَّانِي: أَنَّ هَذَا كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَهَذَا الْمَغَازِلِيُّ [6] لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، كَأَبِي نُعَيْمٍ وَأَمْثَالِهِ، وَلَا هُوَ أَيْضًا [7] مِنْ جَامِعِي الْعِلْمِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مَا غَالِبُهُ حَقٌّ وَبَعْضُهُ بَاطِلٌ ; كَالثَّعْلَبِيِّ وَأَمْثَالِهِ، بَلْ هَذَا لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ مِنْ صَنْعَتِهِ، فَعَمَدَ إِلَى مَا وَجَدَهُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ فَجَمَعَهَا، كَمَا فَعَلَ أَخْطَبُ خُوَارِزْمَ، وَكِلَاهُمَا لَا يَعْرِفُ الْحَدِيثَ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَرْوِي فِيمَا جَمَعَهُ مِنَ الْأَكَاذِيبِ الْمَوْضُوعَةِ، مَا لَا يَخْفَى أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى أَقَلِّ عُلَمَاءِ النَّقْلِ وَالْحَدِيثِ [8] .

وَلَسْنَا نَعْلَمُ [9] أَنَّ أَحَدُهُمَا يَتَعَمَّدُ) [10] الْكَذِبَ فِيمَا يَنْقُلُهُ [11] ، لَكِنَّ الَّذِي

(1) س، ب: فَأَيْنَ.

(2) مِمَّا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .

(3) ن: بِإِسْنَادٍ.

(4) ب: لَهُ.

(5) م، ب: يَعْلَمُ.

(6) ب: الْمَغَازِيُّ.

(7) ن، س، ب: وَهَؤُلَاءِ أَيْضًا.

(8) س، ب: النَّقْلِ بِالْحَدِيثِ.

(9) م: وَلَيْسَ يَعْلَمُ.

(10) ن، س: يَعْتَمِدُ، م: تَعْتَمِدُ.

(11) 11) م: فِيمَا نَقَلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت