فهرس الكتاب

الصفحة 3276 من 4412

قِيلَ: الْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ [1] إِلَى الْعِصْمَةِ فِي كِلَيْهِمَا [2] ، وَعِلْمُهُ بِالْحَاضِرِ أَعْظَمُ مِنْ عِلْمِهِ بِالْمُسْتَقْبَلِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَعْصُومًا فِيمَا يَأْتِي، وَلَيْسَ مَعْصُومًا فِي الْحَاضِرِ؟

فَإِنْ قِيلَ: فَالنَّصُّ مُمْكِنٌ، فَلَوْ نَصَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خَلِيفَةٍ. قِيلَ: فَنَصُّهُ عَلَى خَلِيفَةٍ بَعْدَهُ كَتَوْلِيَةِ وَاحِدٍ فِي حَيَاتِهِ، وَنَحْنُ لَا نَشْتَرِطُ الْعِصْمَةَ لَا [3] فِي هَذَا وَلَا فِي هَذَا.

وَجَوَابٌ سَابِعٌ: وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: أَنْتُمْ أَوْجَبْتُمُ النَّصَّ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى التَّشَاجُرِ، الْمُفْضِي إِلَى أَعْظَمِ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ الَّتِي [4] لِأَجْلِ إِعْدَامِ الْأَقَلِّ مِنْهَا أَوْجَبْتُمْ نَصْبَهُ.

فَيُقَالُ: الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَوَلَّى بِدُونِ هَذَا الْفَسَادِ. وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ تَوَلَّيَا بِدُونِ هَذَا الْفَسَادِ. (* فَإِنَّمَا عَظُمَ هَذَا الْفَسَادُ فِي الْإِمَامِ الَّذِي ادَّعَيْتُمْ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ، فَوَقَعَ فِي وِلَايَتِهِ مِنْ أَنْوَاعِ التَّشَاجُرِ وَالْفَسَادِ *) [5] [الَّتِي] لِأَجَلٍ [6] إِعْدَامِ الْأَقَلِّ مِنْهَا أَوْجَبْتُمْ نَصْبَهُ، فَكَانَ مَا جَعَلْتُمُوهُ وَسِيلَةً إِنَّمَا حَصَلَ مَعَهُ نَقِيضُ الْمَقْصُودِ، [وَحَصَلَ الْمَقْصُودُ] [7] بِدُونِ وَسِيلَتِكُمْ، فَبَطَلَ كَوْنُ مَا ذَكَرْتُمُوهُ وَسِيلَةً إِلَى الْمَقْصُودِ.

(1) ن: الدَّاعِيَةُ.

(2) ن، م: فِي كِلَاهُمَا، وَهُوَ خَطَأٌ.

(3) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .

(4) ن، م: الَّذِي.

(5) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .

(6) م: مَا لِأَجَلٍ وَسَقَطَتِ الَّتِي مِنْ (ن) .

(7) عِبَارَةُ"وَحَصَلَ الْمَقْصُودُ"سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت