فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 4412

مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ الَّذِينَ فِي طَبَقَتِهِ. وَإِنْ أَرَادَ [1] بِذَلِكَ شَرَفَهُ فِي الْمَنْزِلَةِ لِكَوْنِهِ كَانَ لَهُ جَاهٌ [وَمَنْزِلَةٌ] [2] وَرِيَاسَةٌ، فَمُعَاوِيَةُ كَانَ أَعْظَمَ جَاهًا وَرِيَاسَةً وَمَنْزِلَةً مِنْهُ، بَلْ مُعَاوِيَةُ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَعْلَمُ وَأَدْيَنُ وَأَحْلَمُ وَأَكْرَمُ، فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] [3] رَوَى الْحَدِيثَ وَتَكَلَّمَ فِي الْفِقْهِ. وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الْحَدِيثِ حَدِيثَهُ فِي الصِّحَاحِ وَالْمَسَانِدِ وَغَيْرِهَا [4] ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بَعْضَ فَتَاوِيهِ [5] وَأَقْضِيَتِهِ. وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَلَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"وَأُخْتُ مُحَمَّدٍ وَأَبُوهُ أَعْظَمُ مِنْ أُخْتِ مُعَاوِيَةَ وَأَبِيهَا [6] ".

فَيُقَالُ: هَذِهِ الْحُجَّةُ بَاطِلَةٌ عَلَى الْأَصْلَيْنِ. وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ لَا يُفَضِّلُونَ الرَّجُلَ إِلَّا بِنَفْسِهِ، فَلَا يَنْفَعُ مُحَمَّدًا قُرْبُهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَائِشَةَ، وَلَا يَضُرُّ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَفْضَلَ نَسَبًا [مِنْهُ] [7] ، وَهَذَا أَصْلٌ مَعْرُوفٌ لِأَهْلِ السُّنَّةِ، كَمَا لَمْ [8] يَضُرُّ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلُوا، كَبِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ وَأَمْثَالِهِمْ، أَنْ

(1) ن، م، ر، هـ، ص: وَإِنْ أَرَادُوا.

(2) وَمَنْزِلَةٌ: فِي (أ) ، (ب) ، (هـ) فَقَطْ.

(3) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي (أ) ، (ب) فَقَطْ.

(4) انْظُرْ مَا أَوْرَدَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ النَّابُلْسِيُّ فِي كِتَابِهِ"ذَخَائِرُ الْمَوَارِيثِ"3/106 110 مِنْ أَحَادِيثِ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهَى 39 حَدِيثًا (الْأَرْقَامُ(6321 6359) وَكُلُّهَا فِي الصِّحَاحِ وَالْمَسَانِدِ.

(5) أ، ب: بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَتَاوِيهِ ; ر، ص، هـ، و: الْعُلَمَاءُ بَعْضُ فَتَاوِيهِ.

(6) وَأَبِيهَا: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَأَبِيهِ.

(7) ن، م: أَنْ يَكُونَ ذَاكَ أَفْضَلَ قَرَابَةً.

(8) أ، ب، و: كَمَا لَا. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت