فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 4412

مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ فَفِي أَقْوَالِهِمْ مِنَ الْبَاطِلِ وَالتَّنَاقُضِ مَا نُنَبِّهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى بَعْضِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ عِنْدَهُمْ أَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ كُلَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ: عَائِشَةُ وَغَيْرُهَا، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ هُمْ سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ [بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ] [1] .

لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِمْ سَلَامَتُهُمْ عَنِ [2]

الْخَطَأِ، بَلْ وَلَا عَنِ الذَّنْبِ [3]

، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُذْنِبَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ذَنَبًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَيَتُوبَ مِنْهُ [4]

.وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ فَالصَّغَائِرُ مَغْفُورَةٌ بِاجْتِنَابِ [5] .

الْكَبَائِرِ عِنْدَ جَمَاهِيرِهِمْ، بَلْ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مِنْهُمْ أَنَّ الْكَبَائِرَ قَدْ [6]

تُمْحَى بِالْحَسَنَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ مِنْهَا، وَبِالْمَصَائِبِ الْمُكَفِّرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَإِذَا كَانَ هَذَا أَصْلَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا يُذْكَرُ [7]

عَنِ الصَّحَابَةِ مِنَ السَّيِّئَاتِ كَثِيرٌ مِنْهُ كَذِبٌ، وَكَثِيرٌ مِنْهُ كَانُوا مُجْتَهِدِينَ فِيهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَعْرِفْ [8]

كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَجْهَ اجْتِهَادِهِمْ، وَمَا قُدِّرَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ ذَنْبٌ مِنَ الذُّنُوبِ [لَهُمْ] [9]

فَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُمْ: إِمَّا بِتَوْبَةٍ، وَإِمَّا بِحَسَنَاتٍ مَاحِيَةٍ، وَإِمَّا بِمَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ، وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ ; فَإِنَّهُ [10] قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ الَّذِي يَجِبُ الْقَوْلُ بِمُوجَبِهِ: إِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ

(2) ن، م: مِنَ.

(3) ر: الذُّنُوبِ.

(4) ن، م: عَنْهُ.

(5) أ: فَالصَّغَائِرُ بِاجْتِنَابِ. . . ; ب: فَالصَّغَائِرُ تُمْحَى بِاجْتِنَابِ.

(6) قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(7) أ، ب: مَا ذُكِرَ.

(8) أ، ب: لَا يَعْرِفُ.

(9) لَهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(10) وَ: لِأَنَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت