عُثْمَانَ، وَكَانَتْ هِيَ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَأْمُرُ بِقَتْلِهِ، وَتَقُولُ: اقْتُلُوا نَعْثَلًا [1] .
، قَتَلَ اللَّهُ نَعْثَلًا ; لَمَّا [2]
بَلَغَهَا قَتْلُهُ فَرِحَتْ بِذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَتْ: مَنْ تَوَلَّى الْخِلَافَةَ؟ فَقَالُوا: عَلِيٌّ فَخَرَجَتْ لِقِتَالِهِ [3]
عَلَى دَمِ عُثْمَانَ، فَأَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِعَلِيٍّ عَلَى ذَلِكَ؟ وَكَيْفَ [4] .
اسْتَجَازَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَغَيْرُهُمَا مُطَاوَعَتَهَا عَلَى ذَلِكَ؟ وَبِأَيِّ وَجْهٍ يَلْقَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ مَعَ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا لَوْ تَحَدَّثَ مَعَ [5]
امْرَأَةِ غَيْرِهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا أَوْ سَافَرَ بِهَا [6]
كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لَهُ، وَكَيْفَ أَطَاعَهَا عَلَى ذَلِكَ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ [7]
مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَسَاعَدُوهَا عَلَى حَرْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [8]
وَلَمْ يَنْصُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا طَلَبَتْ حَقَّهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا شَخْصٌ وَاحِدٌ [كَلَّمَهُ] [9]
بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ؟"."
وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ: أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ قَائِمُونَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءُ لِلَّهِ، وَقَوْلُهُمْ حَقٌّ وَعَدْلٌ لَا يَتَنَاقَضُ. وَأَمَّا الرَّافِضَةُ وَغَيْرُهُمْ
(1) فِي هَامِشِ (ك) :"نَعْثَلَ: اسْمُ يَهُودِيٍّ عَظِيمِ اللِّحْيَةِ فِي الْمَدِينَةِ فَشُبِّهَ عُثْمَانُ بِهِ وَسُمِّيَ بِهِ"
(2) ك: فَلَمَّا.
(3) ك: تُقَاتِلُهُ.
(4) ك: لِعَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَكَيْفَ.
(5) ن، م، ص، و، ر: عَلَى.
(6) أ، ب: أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ بَيْتِهَا أَوْ سَافَرَ بِهَا.
(7) أ، ب: عَشَرَةُ آلَافٍ ; ن، م، ص، هـ، وَ: عَشَرَاتُ أَلْفٍ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ر) ، (ك) .
(8) ك: أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.
(9) كَلَّمَهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .