فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 4412

غَيْرِهِ ضَرُورَةً، فَإِنَّ الشِّيعَةَ وَغَيْرَهُمْ لَا يُنَازِعُونَ فِي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي [1] صَارَ وَلِيَّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ، وَصَارَ خَلِيفَةً لَهُ يُصَلِّي بِالْمُسْلِمِينَ، وَيُقِيمُ فِيهِمُ الْحُدُودَ، وَيُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ [2] الْفَيْءَ، وَيَغْزُو بِهِمُ الْعَدُوَّ [3] وَيُوَلِّي عَلَيْهِمُ الْعُمَّالَ وَالْأُمَرَاءَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَفْعَلُهَا وُلَاةُ الْأُمُورِ.

فَهَذِهِ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ [4] إِنَّمَا بَاشَرَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ [5] هُوَ الْخَلِيفَةُ لِلرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا قَطْعًا. لَكِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: خَلَفَهُ [6] وَكَانَ هُوَ أَحَقَّ [7] بِخِلَافَتِهِ، وَالشِّيعَةُ يَقُولُونَ: عَلِيٌّ كَانَ هُوَ الْأَحَقَّ [8] لَكِنْ تَصِحُّ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَيَقُولُونَ: [9] مَا كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَصِيرَ هُوَ خَلِيفَةً [10] ، لَكِنْ لَا يُنَازِعُونَ [فِي] [11] أَنَّهُ صَارَ خَلِيفَةً بِالْفِعْلِ، وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِهَذَا الِاسْمِ، إِذْ [12] كَانَ الْخَلِيفَةُ مَنْ خَلَفَ غَيْرَهُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ.

وَأَمَّا إِنْ قِيلَ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ مَنِ اسْتَخْلَفَهُ غَيْرُهُ، كَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ

(1) الَّذِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) و (ب) .

(2) أ، ب: عَلَيْهِمْ.

(3) الْعَدُوَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(4) النَّاسِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(5) ن، م: وَكَانَ.

(6) ن، م: خَلِيفَةٌ.

(7) و: الْأَحَقَّ.

(8) أ: يَقُولُونَ: كَانَ هُوَ الْأَحَقَّ ; ب: يَقُولُونَ كَانَ عَلِيٌّ هُوَ الْأَحَقَّ.

(9) أ: وَيَقُولُ ; ب: وَتَقُولُ ; و: أَوْ يَقُولُونَ.

(10) أ، ب: الْخَلِيفَةَ.

(11) فِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (أ) ، (ب) .

(12) أ، ن، م، ص، و: إِذَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت