فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 4412

الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ مَعَ أَنَّهُ اسْتَخْلَفَهُ فِي عِدَّةِ مَوَاطِنَ، مِنْهَا: أَنَّهُ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَقَالَ لَهُ: «إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِي أَوْ بِكَ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» .

وَأَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى الْجَيْشِ الَّذِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَاتَ وَلَمْ يَعْزِلْهُ، وَلَمْ يُسَمُّوهُ خَلِيفَةً، وَلَمَّا تَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ غَضِبَ أُسَامَةُ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَّرَنِي عَلَيْكَ [1] ، فَمَنِ اسْتَخْلَفَكَ عَلَيَّ؟ فَمَشَى إِلَيْهِ هُوَ وَعُمْرُ حَتَّى اسْتَرْضَاهُ، وَكَانَا يُسَمِّيَانِهِ مُدَّةَ حَيَّاتِهِ [2] أَمِيرًا"."

وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْخَلِيفَةَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: الَّذِي يَخْلُفُ غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ، كَمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مَنِ اسْتَخْلَفَهُ غَيْرُهُ، كَمَا قَالَهُ [3] . طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَالشِّيعَةِ [وَنَحْوِهِمْ] [4] . فَإِنْ كَانَ هُوَ [5] الْأَوَّلُ ; فَأَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ خَلَفَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَخْلُفْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ هُوَ الْخَلِيفَةُ دُونَ

(1) أ، ب: عَلَيْكُمْ.

(2) ك: حَيَاتِهِمَا.

(3) أ، ن: كَمَا قَالَ ; م: كَمَا قَالَتْهُ

(4) وَنَحْوِهِمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(5) هُوَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت