فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 4412

(1 فَإِذَا قُدِّرَ أَنَّهُ فَاعِلٌ لَزِمَ دَوَامُ فِعْلِهِ، وَعِنْدَهُمْ يَمْتَنِعُ مَا قَالَهُ أُولَئِكَ الْمُتَكَلِّمُونَ مِنْ جَوَازِ تَعْطِيلِهِ 1) [1] ، ثُمَّ فِعْلِهِ، (2 فَمَتَى جَوَّزُوا أَنْ يَكُونَ مُعَطَّلًا لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ نَفْيُ 2) [2] مَا قَالَهُ أُولَئِكَ، وَلَا الْقَوْلُ بِقِدَمِ شَيْءٍ مِنَ الْعَالَمِ.

لَكِنَّ غَايَةَ مَنْ جَوَّزَ هَذَا أَنْ يَصِيرَ شَاكًّا يَقُولُ: هَذَا مُمْكِنٌ، وَهَذَا مُمْكِنٌ، وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا الْوَاقِعُ، وَحِينَئِذٍ فَيُمْكِنُ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدَهُمَا بِالسَّمْعِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرُّسُلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَخْبَرَتْ بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَمَنْ قُدِّرَ أَنَّ عَقْلَهُ جَوَّزَ الْأَمْرَيْنِ، فَبَقِيَ [3] شَاكًّا أَمْكَنَهُ أَنْ يَعْلَمَ، وُقُوعَ أَحَدِ الْجَائِزَيْنِ بِالسَّمْعِ.

وَالْعِلْمُ بِصِدْقِ الرَّسُولِ لَيْسَ مَوْقُوفًا عَلَى الْعِلْمِ بِحُدُوثِ الْعَالَمِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ صَحِيحَةٌ لِمَنْ سَلَكَهَا، فَإِنَّ الْمُقَدِّمَاتِ الدَّقِيقَةَ [الصَّحِيحَةَ] [4] الْعَقْلِيَّةَ قَدْ لَا تَظْهَرُ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ وَسَّعَ طَرِيقَ [5] الْهُدَى لِعِبَادِهِ، فَيَعْلَمُ أَحَدُ الْمُسْتَدِلِّينَ الْمَطْلُوبَ بِدَلِيلٍ، وَيَعْلَمُهُ الْآخَرُ بِدَلِيلٍ آخَرَ، وَمَنْ عَلِمَ صِحَّةَ الدَّلِيلَيْنِ [مَعًا] [6] كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدُلُّهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ، وَكَانَ

(1) (1 - 1) : سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(2) (2 - 2) : هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي (ن) ، (م) مُحَرَّفَةٌ.

(3) ن، م: فِيهِنَّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(4) الصَّحِيحَةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(5) أ، ب، م: طُرُقَ.

(6) مَعًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت