وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [سُورَةُ الْحَدِيدِ: 26] .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ [1] أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ ذُرِّيَّةِ سَارَّةَ [2] وَالْكُفَّارُ فِيهِمْ لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللَّهُ. وَأَيْضًا فَصَفِيَّةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا وَمِنْ ذُرِّيَّتِهَا [3] مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ.
وَفِي الْجُمْلَةِ فَاللَّوَاتِي [4] أَحْصَنَّ فُرُوجَهُنَّ لَا يُحْصِي عَدَدَهُنَّ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ.
وَأَيْضًا فَفَضِيلَةُ فَاطِمَةَ وَمَزِيَّتُهَا لَيْسَتْ بِمُجَرَّدِ إِحْصَانِ فَرْجِهَا [5] ، فَإِنَّ هَذَا يُشَارِكُ فِيهِ فَاطِمَةَ جُمْهُورُ [6] نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ. وَفَاطِمَةُ لَمْ تَكُنْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِهَذَا الْوَصْفِ، بَلْ بِمَا هُوَ أَخَصُّ مِنْهُ، بَلْ هَذَا مِنْ جِنْسِ حُجَجِ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ لِجَهْلِهِمْ لَا يُحْسِنُونَ أَنْ يَحْتَجُّوا [7] ، وَلَا يُحْسِنُونَ أَنْ يَكْذِبُوا [8] كَذِبًا يَنْفَقُ [9] .
وَأَيْضًا فَلَيْسَتْ ذُرِّيَّةُ فَاطِمَةَ كُلُّهُمْ مُحَرَّمِينَ عَلَى النَّارِ، بَلْ فِيهِمُ الْبَرُّ
(1) ن، م: وَمَعْلُومٌ.
(2) ن، و: مِنْ ذُرِّيَّتِهِ سَارَّةُ، أ، ب: مِنْ ذُرِّيَّتِهِ (وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ: سَارَّةَ) .
(3) ن، م، و: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(4) أ، ب: وَفِي الْجُمْلَةِ اللِّوَائِي.
(5) أ، ب: الْفَرَجِ.
(6) أ، ب: تَشَارَكُ فِيهِ فَاطِمَةُ وَجُمْهُورُ. . .
(7) م، ص: لَا يُحْسِنُونَ يَحْتَجُّونَ.
(8) ن: وَلَا يُحْسِنُونَ يَكْذِبُونَ.
(9) أ، ب: كَذِبًا بِاتِّفَاقٍ يَنْفَقُ. وَفِي"اللِّسَانِ":"وَنَفَقَ الْبَيْعُ نِفَاقًا: رَاجَ".