أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ، أَوْ أَنَّ الْخِرْقَةَ مُتَّصِلَةٌ مِنْهُ إِلَيْهِ، فَكُلُّهُ كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الشَّأْنَ] [1] .
وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ فَاطِمَةَ هُوَ كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ [2] ، وَيَظْهَرُ كَذِبُهُ لِغَيْرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ [أَيْضًا] [3] ، فَإِنَّ قَوْلَهُ:" «إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا [4] عَلَى النَّارِ» "يَقْتَضِي أَنَّ إِحْصَانَ فَرْجِهَا هُوَ السَّبَبُ لِتَحْرِيمِ ذُرِّيَّتِهَا [عَلَى النَّارِ] [5] وَهَذَا [6] بَاطِلٌ قَطْعًا، فَإِنَّ سَارَّةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا، وَلَمْ يُحَرِّمِ اللَّهُ جَمِيعَ [7] ذُرِّيَّتِهَا عَلَى النَّارِ.
قَالَ تَعَالَى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ - وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} [سُورَةُ الصَّافَّاتِ: 122، 113] .
(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(2) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي"اللَّآلِئِ الْمَصْنُوعَةِ"عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ:"مَدَارُهُ عَلَى عَمْرِو بْنِ غِيَاثٍ، وَيُقَالُ فِيهِ عَمْرٌو، قَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: مِنْ شُيُوخِ الشِّيعَةِ. قَالَ: وَإِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ عَنِ النَّبِيِّ مُرْسَلًا فَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ (بْنُ هِشَامٍ) فَأَفْسَدَهُ". ثُمَّ قَالَ السُّيُوطِيُّ: إِنَّ الْحَاكِمَ أَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ عَنْهُ: إِنَّهُ صَحِيحٌ. وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي"مُخْتَصَرِهِ"فَقَالَ: بَلْ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ وَفِيهِ ضَعْفٌ عَنِ ابْنِ غِيَاثٍ وَهُوَ وَاهٍ بِمَرَّةٍ". وَانْظُرْ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ: الْفَوَائِدَ الْمَجْمُوعَةَ لِلشَّوْكَانِيِّ، ص 392 - 393، تَنْزِيهَ الشَّرِيعَةِ 1/417 - 418، الْمَوْضُوعَاتِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ 1/422."
(3) أَيْضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4) أ، ب: فَحَرَّمَهَا اللَّهُ وَذُرِّيَّتَهَا.
(5) عَلَى النَّارِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) (5 - 5) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(7) جَمِيعَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (هـ) ، (ص) ، (ر) .