مَعْرُوفَةٌ، [1] وَلَكِنْ لَهُمْ مِنَ الْفَضَائِلِ وَالْمَحَاسِنِ مَا هُمْ لَهُ أَهْلٌ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - [أَجْمَعِينَ] [2] ، وَمُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مَشْهُورٌ بِالْعِبَادَةِ وَالنُّسُكِ.
وَأَمَّا الْحِكَايَةُ الْمَذْكُورَةُ [3] عَنْ شَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ فَكَذِبٌ، فَإِنَّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ تُخَالِفُ الْمَعْرُوفَ مِنْ حَالِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَمُوسَى كَانَ مُقِيمًا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ جَعْفَرٍ، وَجَعْفَرٌ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، وَلَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ إِذْ ذَاكَ إِلَى الْعِرَاقِ حَتَّى يَكُونَ بِالْقَادِسِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ أَيْضًا مِمَّنْ يُتْرَكُ [4] مُنْفَرِدًا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ [5] لِشُهْرَتِهِ، وَكَثْرَةِ غَاشِيَتِهِ [6] وَإِجْلَالِ النَّاسِ لَهُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَمِنْهُمْ [7] أَيْضًا بِالْمُلْكِ، وَلِذَلِكَ [8] أَخَذَهُ الْمَهْدِيُّ ثُمَّ الرَّشِيدُ إِلَى بَغْدَادَ.
أَمَّا قَوْلُهُ:"تَابَ عَلَى يَدِهِ بِشْرٌ الْحَافِي"فَمِنْ أَكَاذِيبِ مَنْ لَا يَعْرِفُ حَالَهُ وَلَا حَالَ بِشْرٍ، فَإِنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ لَمَّا قَدِمَ [بِهِ] [9] الرَّشِيدُ إِلَى الْعِرَاقِ حَبَسَهُ، فَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَجْتَازُ عَلَى دَارِ بِشْرٍ وَأَمْثَالِهِ مِنَ الْعَامَّةِ.
(1) أ، ب: وَلَا لَهُمْ تَفْسِيرٌ وَلَا غَيْرُهُ وَلَا لَهُمْ أَقْوَالٌ مَعْرُوفَةٌ.
(2) أَجْمَعِينَ: زِيَادَةٌ فِي (ر) ، (ص) .
(3) أ، ب: الْمَشْهُورَةُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(4) أ. ب: يَنْزِلُ.
(5) أ، ب، و: الْحَالَةِ.
(6) أ، ب: لِكَثْرَةِ مَنْ يَغْشَاهُ، م: لِكَثْرَةِ حَاشِيَتِهِ.
(7) ر، ص، هـ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِيهِمْ.
(8) ر، و، هـ: وَكَذَلِكَ.
(9) بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .