بِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَأَقْدَمَهُ الْمَهْدِيُّ إِلَى بَغْدَادَ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَيَّامِ الرَّشِيدِ، فَقَدِمَ هَارُونُ مُنْصَرِفًا مِنْ عُمْرَةٍ، فَحَمَلَ مُوسَى مَعَهُ إِلَى بَغْدَادَ، وَحَبَسَهُ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي مَحْبِسِهِ [1] . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ:"فَتُوُفِّيَ [2] سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرُ رِوَايَةٍ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ، وَرَوَى عَنْهُ أَخُوهُ عَلِيٌّ، وَرَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ" [3] .
وَأَمَّا مِنْ بَعْدِ مُوسَى [4] فَلَمْ يُؤْخَذْ عَنْهُمْ مِنِ الْعِلْمِ مَا يُذْكَرُ بِهِ أَخْبَارُهُمْ فِي كُتُبِ الْمَشْهُورِينَ بِالْعِلْمِ [5] وَتَوَارِيخِهِمْ، فَإِنَّ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةَ تُوجَدُ أَحَادِيثُهُمْ فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ [6] وَتُوجَدُ فَتَاوِيهِمْ فِي الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي فَتَاوَى السَّلَفِ، مِثْلِ كُتُبِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ. وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ [7] رِوَايَةٌ فِي الْكُتُبِ الْأُمَّهَاتِ مِنْ كُتُبِ [8] الْحَدِيثِ، وَلَا فَتَاوَى فِي الْكُتُبِ الْمَعْرُوفَةِ الَّتِي نُقِلَ فِيهَا فَتَاوَى السَّلَفِ، وَلَا لَهُمْ فِي التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ أَقْوَالٌ
(1) أ، ب: حَبْسِهِ.
(2) أ، ب: تُوُفِّيَ.
(3) أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْمَعْرُوفُ بِالْكَاظِمِ، الْإِمَامُ السَّابِعُ عِنْدَ الرَّافِضَةِ. عَالِمٌ عَابِدٌ، وُلِدَ سَنَةَ 128 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 183. لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ. (ط. بَيْرُوتَ) . انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ. 10/339 340، وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 4/393 395، مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ 4/201 202، تَارِيخِ بَغْدَادَ 13/27، 32، صِفَةِ الصَّفْوَةِ 2/8 105، الْأَعْلَامِ 8/270. وَانْظُرْ جُزْءَ الطَّبَقَاتِ (ط. الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِتَحْقِيقِ زِيَاد مُحَمَّد مَنْصُور) ص 269، 474.
(4) ر: مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ.
(5) بِالْعِلْمِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، فَقَطْ.
(6) أ، ب، م، ر، و، هـ: الْمَسَانِدِ.
(7) أ، ب: لَهُ.
(8) كُتُبِ: سَاقِطَةٌ مِنَ (أ) ، (ب) ، (م) .