الْمَعَارِفَ الْحَقِيقِيَّةَ وَالْعَقَائِدَ الْيَقِينِيَّةَ أَكْمَلَ بَيَانٍ؟ وَأَنَّ أَصْحَابَهُ تَلَقَّوْا ذَلِكَ عَنْهُ [1] وَبَلَّغُوهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ؟ .
وَهَذَا يَقْتَضِي الْقَدْحَ: إِمَّا فِيهِ، وَإِمَّا فِيهِمْ. بَلْ كُذِبَ [2] عَلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَكْثَرَ مِمَّا كُذِبَ عَلَى مَنْ قَبْلَهُ، فَالْآفَةُ وَقَعَتَ مِنَ [3] الْكَذَّابِينَ عَلَيْهِ لَا مِنْهُ. وَلِهَذَا نُسِبَ إِلَيْهِ أَنْوَاعٌ [4] مِنَ الْأَكَاذِيبِ، مِثْلَ كِتَابِ"الْبِطَاقَةِ"وَ"الْجَفْرِ"وَ"الْهَفْتِ"وَالْكَلَامِ فِي [5] النُّجُومِ، وَفِي تَقْدِمَةِ [6] الْمَعْرِفَةِ مِنْ جِهَةِ الرُّعُودِ وَالْبَرْوَقِ وَاخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ [7] . حَتَّى نَقَلَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي"حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ" [8] مِنَ الْأَكَاذِيبِ مَا نَزَّهَ اللَّهُ جَعْفَرًا عَنْهُ، وَحَتَّى إِنَّ كُلَّ [9] مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنَفِّقَ أَكَاذِيبَهُ [10] نَسَبَهَا إِلَى جَعْفَرٍ، حَتَّى إِنَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ يَظُنُّونَ أَنَّ"رَسَائِلَ إِخْوَانِ الصَّفَا"مَأْخُوذَةٌ عَنْهُ، وَهَذَا مِنَ الْكَذِبِ الْمَعْلُومِ، فَإِنَّ جَعْفَرًا تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَهَذِهِ الرَّسَائِلُ وُضِعَتْ [11] بَعْدَ ذَلِكَ بِنَحْوِ مِائَتَيْ سَنَةٍ: وُضِعَتْ [12] لَمَّا ظَهَرَتْ دَوْلَةُ
(1) أ، ب: عَنْهُ ذَلِكَ.
(2) أ، ب: بَلْ هُوَ كَذِبٌ.
(3) أ، ب: فِي.
(4) أ: نَسَبَتْ إِلَيْهِ أَنْوَاعًا، ب: نُسِبَتْ إِلَيْهِ أَنْوَاعٌ.
(5) أ، ب: عَلَى.
(6) أ، ب: مُقَدِّمَةِ.
(7) سَبَقَ الْكَلَامُ عَنْ هَذِهِ الْكُتُبِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ فِيمَا مَضَى 2/464 465.
(8) وَهُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي كِتَابِهِ"حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ".
(9) كُلَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(10) أ: يَتَحَقَّقَ أَكَاذِيبَهُ، ب: يُحَقِّقَ أَكَاذِيبَهُ.
(11) أ، ب: صُنِّفَتْ.
(12) أ: وَصُنِّفَتْ، ب: صُنِّفَتْ.