اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ [1] قَرَابَةٌ. فَقَالَ: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا أَنْ تَوَدُّونِي فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ [2] .
فَابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَأَعْلَمِهِمْ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، وَهَذَا تَفْسِيرُهُ الثَّابِتُ عَنْهُ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِلَّا الْمَوَدَّةَ لِذَوِي [3] الْقُرْبَى. وَلَكِنْ قَالَ: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [4] أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ ذَوِي قُرْبَاهُ قَالَ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: 41] ، وَلَا يُقَالُ: الْمَوَدَّةُ فِي ذَوِي [5] الْقُرْبَى. وَإِنَّمَا يُقَالُ: الْمَوَدَّةُ لِذَوِي [6] الْقُرْبَى. فَكَيْفَ(* وَقَدْ قَالَ: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [7] ؟ ! .
وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَسْأَلُ أَجْرًا أَصْلًا، إِنَّمَا أَجْرُهُ *) [8] عَلَى اللَّهِ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ مُوَالَاةُ أَهْلِ الْبَيْتِ لَكِنْ بِأَدِلَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ
(1) ب (فَقَطْ) : فِيهِمْ.
(2) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ 4/178 - 179 (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى) ، 6/129 (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الشُّورَى) ، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5/54 (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الشُّورَى) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) 3/320، 4/205.
(3) أ، ب: لِذِي.
(4) يَتَكَلَّمُ ابْنُ الْمُطَهَّرِ فِيمَا يَأْتِي عَنِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَيَرُدُّ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَلَيْهِ رَدًّا مُفَصَّلًا. انْظُرْ (ك) ص [0 - 9] 52 (م) 153 (م) وَالرَّدَّ فِي (ب) 4/25 - 26.
(5) أ، ب: فِي ذِي.
(6) أ، ب: لِذِي.
(7) ن، م، و: فَكَيْفَ يُقَالُ: الْمَوَدَّةُ فِي الْقُرْبَى، هـ، ر: فَكَيْفَ وَقَدْ قَالَ: الْمَوَدَّةُ فِي الْقُرْبَى.
(8) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ص) .