وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ [1] مَنْ يَقُولُ بِإِمَامَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ [2] وَلَا بِعِصْمَةِ أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا بِكُفْرِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ، بَلْ وَلَا مَنْ [3] يَطْعَنُ فِي إِمَامَتِهِمْ، بَلْ وَلَا مَنْ يُنْكِرُ الصِّفَاتِ، وَلَا مَنْ [4] يُكَذِّبُ بِالْقَدْرِ.
فَالْإِمَامِيَّةُ بِلَا رَيْبٍ مُتَّفِقُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ إِجْمَاعِ [5] الْعِتْرَةِ النَّبَوِيَّةِ مَعَ مُخَالَفَتِهِمْ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ لَمْ يُخَالِفْ لَا إِجْمَاعَ [6] الصَّحَابَةِ وَلَا إِجْمَاعَ الْعِتْرَةِ؟ .
الْوَجْهُ الْخَامِسُ [7] : أَنَّ قَوْلَهُ:"أَحْدَثُوا مَذَاهِبَ أَرْبَعَةً لَمْ تَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُحْدِثُوا هَذِهِ الْمَذَاهِبَ مَعَ مُخَالَفَةِ الصَّحَابَةِ فَهَذَا كَذِبٌ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ لَمْ يَكُونُوا فِي [8] عَصْرٍ وَاحِدٍ، بَلْ أَبُو حَنِيفَةَ تُوُفِّيَ سُنَّةَ [9] خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَمَالِكٌ سَنَةَ [10] تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَالشَّافِعِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ
(1) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(2) أ، ب: اثْنَيْ عَشَرَ.
(3) مَنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(4) مَنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(5) إِجْمَاعِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (و) .
(6) أ، ب: عَلَى مَنْ لَا يُخَالِفُ إِجْمَاعَ.
(7) ن، م، و: السَّادِسُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(8) أ، ب: عَلَى.
(9) ن، م: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ.
(10) ن، م: وَمَالِكٌ تُوَفِّي سَنَةَ.