عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ؟ وَهَؤُلَاءِ مُتَّفِقُونَ [1] عَلَى مَحَبَّةِ الصَّحَابَةِ وَمُوَالَاتِهِمْ وَتَفْضِيلِهِمْ عَلَى سَائِرِ الْقُرُونِ وَعَلَى [2] أَنَّ إِجْمَاعَهُمْ حُجَّةٌ، وَعَلَى [3] أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمُ الْخُرُوجُ عَنْ إِجْمَاعِهِمْ [4] ، بَلْ عَامَّةُ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ يُصَرِّحُونَ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَخْرُجَ عَنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ، فَكَيْفَ يَطْعَنُ عَلَيْهِمْ بِمُخَالَفَةِ الصَّحَابَةِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَيَنْسِبُهُمْ إِلَى الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ؟ .
فَإِنْ كَانَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ حُجَّةً فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِمْ.
وَإِنْ قَالَ: أَهْلُ السُّنَّةِ يَجْعَلُونَهُ حُجَّةً وَقَدْ خَالَفُوهُ.
قِيلَ: أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ [5] أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى مُخَالَفَةِ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ. وَأَمَّا الْإِمَامِيَّةُ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ إِجْمَاعِ الْعِتْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَعَ مُخَالَفَةِ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ [6] فِي الْعِتْرَةِ النَّبَوِيَّةِ - بَنُو هَاشِمٍ - [7] عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ [8] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ
(1) أ: وَلَا مُتَّفِقُونَ، ب: وَلَا هُمْ مُتَّفِقُونَ.
(2) ب فَقَطْ: وَلَا عَلَى.
(3) ب فَقَطْ: وَلَا عَلَى.
(4) كَلَامُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ هُنَا عَلَى أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ، وَفَهِمَ مُحَقِّقُ نُسْخَةِ (ب) أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا عَلَى الشِّيعَةِ، فَغَيَّرَ فِي النَّصِّ، وَهَذَا خَطَأٌ مِنْهُ.
(5) ب فَقَطْ: أَهْلُ السُّنَّةِ لَا يُتَصَوَّرُ.
(6) ن: وَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ ; م: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ.
(7) بَنِي هَاشِمٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) أ، ب: رَسُولِ اللَّهِ.