فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 4412

عَيْبًا فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا يُعْرَفُ فِي الطَّوَائِفِ أَكْثَرُ خَطَأً وَكَذِبًا مِنْهُمْ، وَذَلِكَ [1] لَا يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَكَذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ [2] وُجُودُ مُخْطِئٍ آخَرَ [3] غَيْرِ الرَّافِضَةِ.

وَأَكْثَرُ النَّاسِ - أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - لَا يُجَوِّزُونَ عَلَيْهِمُ الْكَبَائِرَ، وَالْجُمْهُورُ الَّذِي يُجَوِّزُونَ الصَّغَائِرَ - [هُمْ وَمَنْ يُجَوِّزُ الْكَبَائِرَ -] [4] يَقُولُونَ: إِنَّهُمْ لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهَا، بَلْ يَحْصُلُ لَهُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنْهَا مِنَ الْمَنْزِلَةِ [5] أَعْظَمُ مِمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.

وَبِالْجُمْلَةِ [6] فَلَيْسَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ يَجِبُ طَاعَةُ الرَّسُولِ مَعَ جَوَازِ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ خَطَأً، بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي يَجِبُ طَاعَتُهُ لَا يَكُونُ إِلَّا صَوَابًا. فَقَوْلُهُ:"كَيْفَ يَجِبُ اتِّبَاعُهُمْ مَعَ تَجْوِيزِ أَنْ يَكُونَ مَا يَأْمُرُونَ [7] بِهِ خَطَأً"قَوْلٌ لَا يُلْزِمُ أَحَدًا مِنَ الْأُمَّةِ [8] .

وَلِلنَّاسِ فِي تَجْوِيزِ الْخَطَأِ عَلَيْهِمْ فِي الِاجْتِهَادِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ، وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُطَاعُونَ فِيمَا أُقِرُّوا عَلَيْهِ، لَا فِيمَا غَيَّرَهُ اللَّهُ وَنَهَى عَنْهُ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِالطَّاعَةِ فِيهِ.

(1) ن، م: وَكَذَلِكَ.

(2) أ: شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ، ب: شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّهُمْ، م: وَكَذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ.

(3) آخَرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(5) ن، م: مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(6) ن، م، وَ: وَفِي الْجُمْلَةِ.

(7) مَا يَأْمُرُونَ، سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(8) أ، ب: مِنَ الْأَئِمَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت