فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 4412

فَيُقَالُ: الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: مَا ذَكَرْتَهُ عَنِ الْجُمْهُورِ مِنْ نَفْيِ [1] الْعِصْمَةِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَتَجْوِيزِ الْكَذِبِ وَالسَّرِقَةِ [2] وَالْأَمْرِ بِالْخَطَأِ عَلَيْهِمْ فَهَذَا [3] كَذِبٌ عَلَى الْجُمْهُورِ؛ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ خَطَأٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَكُلُّ مَا يُبَلِّغُونَهُ عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - [4] مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ يَجِبُ طَاعَتُهُ فِيهِ [5] بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا أَخْبَرُوا بِهِ وَجَبَ تَصْدِيقُهُمْ فِيهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا أَمَرُوهُمْ بِهِ وَنَهَوْهُمْ عَنْهُ [6] وَجَبَتْ طَاعَتُهُمْ فِيهِ [7] عِنْدَ جَمِيعِ فِرَقِ الْأُمَّةِ، إِلَّا عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [8] مَعْصُومٌ فِيمَا يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ لَا فِيمَا يَأْمُرُ هُوَ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ. وَهَؤُلَاءِ ضُلَّالٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ [9] .

وَقَدْ ذَكَرْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ [مَنْ قَالَ: قُولًا خَطَأً لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَدْحًا فِي الْمُسْلِمِينَ] [10] ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ خَطَأُ الرَّافِضَةِ

(1) ن، م، وَ: فِي نَفْيِ.

(2) أ، ب: السَّرِقَةِ وَالْكَذِبِ.

(3) فَهَذَا: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(4) عَزَّ وَجَلَّ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(5) أ، ب: فَهُمْ مُطَاعُونَ فِيهِ.

(6) ن، م: وَمَا أَمَرُوا بِهِ وَنَهَوْا عَنْهُ، وَ: وَمَا أَمَرُوا بِهِ وَنَهَوْا عَنْهُ.

(7) أ، ب: فَهُمْ مُطَاعُونَ فِيهِ.

(8) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(9) أ، ب: بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.

(10) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت