فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 4412

هَذَا الْقَوْلِ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ [1] أَظْهَرُ مِنْ فَسَادِ الْقَوْلِ بِكَوْنِهِ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ.

ثُمَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ وَهُمْ جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلَيْنِ: مِنْهُمْ قَالَ: إِنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ [2] بِكَلَامٍ [3] بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنِ الْكَلَامُ مَوْجُودًا فِيهِ، كَمَا تَقُولُهُ الْكَرَّامِيَّةُ وَمُوَافِقُوهُمْ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ [4] : لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ، كَمَا تَقُولُهُ أَئِمَّةُ أَهْلِ [5] السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ [6] ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ [7] .

وَالْكُلَّابِيَّةُ [8] يَقُولُونَ: لَوِ اضْطَرَرْنَا إِلَى مُوَافَقَةِ مَنْ يَقُولُ: كَلَامُهُ مَخْلُوقٌ وَمَنْ يَقُولُ: كَلَامُهُ قَائِمٌ بِذَاتِهِ، وَجِنْسُ الْكَلَامِ حَادِثٌ فِي ذَاتِهِ [9] بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، كَانَ كَلَامُ [10] هَؤُلَاءِ أَخْفَى فَسَادًا مِنْ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَقَوْلُ

(1) ن، م: فِي الْعَقْلِ وَالشَّرْعِ.

(2) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(3) بِكَلَامٍ، سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(4) أ، ب: قَالَ.

(5) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(6) ن، م: كَابْنِ الْمُبَارَكِ.

(7) ن، م: وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ، وَبَعْدَهَا بَيَاضٌ فِي النُّسْخَتَيْنِ.

(8) ن: فَالْكُلَّابِيَّةُ، م: فَالْكَلَامِيَّةُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(9) أ: قَائِمٌ فِي ذَاتِهِ، ب: قَائِمٌ بِذَاتِهِ.

(10) ن، م: قَوْلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت