إِجْمَاعٍ [1] بَلْ عَارَضُوا بِرَأْيِهِمُ الْفَاسِدِ [2] مَا تَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَتْبَاعِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ [3] .
وَأَمَّا التَّنَاقُضُ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ النُّفَاةَ لِلرُّؤْيَةِ يَقُولُونَ: إِنَّهُ مَوْجُودٌ لَا دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ [4] وَلَا مُبَايِنٌ لَهُ، وَلَا يَقْرُبُ مِنْ شَيْءٍ، وَلَا يَقْرُبُ مِنْهُ [5] شَيْءٌ، وَلَا يَرَاهُ أَحَدٌ، وَلَا يَحْجِبُ عَنْ رُؤْيَتِهِ [6] شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ [7] ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يَنْزِلُ مِنْ عِنْدِهِ شَيْءٌ، إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ [8] : هَذَا مُخَالِفٌ لِلْعَقْلِ، وَهَذَا صِفَةُ الْمَعْلُومِ الْمَعْدُومِ الْمُمْتَنِعِ وُجُودُهُ.
قَالُوا: هَذَا النَّفْيُ مِنْ حُكْمِ الْوَهْمِ.
فَيُقَالُ لَهُمْ: إِذَا عُرِضَ عَلَى الْعَقْلِ مَوْجُودٌ لَيْسَ بِجِسْمٍ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ كَانَ الْعَقْلُ قَابِلًا لِهَذَا لَا يُنْكِرُهُ. فَإِذَا قِيلَ مَعَ ذَلِكَ: إِنَّهُ يُرَى بِلَا مُوَاجَهَةٍ، فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مُمْكِنٌ، بَطَلَ قَوْلُهُمْ. وَإِنْ قِيلَ: هَذَا مِمَّا يَمْنَعُهُ الْعَقْلُ. قِيلَ: مَنْعُ الْعَقْلِ لِمَا جَعَلْتُمُوهُ مَوْجُودًا وَاجِبًا [9] أَعْظَمُ.
(1) ن، م: لَا يَسْتَنِدُونَ إِلَى كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إِجْمَاعٍ.
(2) أ: بِرِوَايَتِهِمُ الْفَاسِدَةِ، ب: بِرَوِيَّتِهِمُ الْفَاسِدَةِ.
(3) ن، م: عَنْ رُسُلِ اللَّهِ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.
(4) عِبَارَةُ"وَلَا خَارِجَهُ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(5) أ، ب: إِلَيْهِ.
(6) ن فَقَطْ: رُبُوبِيَّتِهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(7) دُونَ شَيْءٍ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(8) لَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(9) ن، م: مَوْجُودًا أَوْ وَاجِبًا.