فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 4412

وَأَنْتَ صَغِيرٌ [1] لَمْ تَعْمَلْ عَمَلَهُ. قَالَ: يَا رَبِّ أَنْتَ [2] أَمَتَّنِي، فَلَوْ [كُنْتَ] أَبْقَيْتَنِي كُنْتُ أَعْمَلُ [3] مِثْلَ عَمَلِهِ [4] . فَقَالَ: عَمِلْتُ مَصْلَحَتَكَ ; لِأَنِّي عَلِمْتُ أَنَّكَ لَوْ بَلَغْتَ لَكَفَرْتَ، فَلِهَذَا اخْتَرَمْتُكَ. فَصَاحَ الثَّالِثُ مِنْ أَطْبَاقِ النَّارِ، وَقَالَ يَا رَبِّ هَلَّا اخْتَرَمْتَنِي [5] قَبْلَ الْبُلُوغِ كَمَا اخْتَرَمْتَ أَخِي الصَّغِيرَ؟ فَإِنَّ هَذَا كَانَ مَصْلَحَةً [6] فِي حَقِّي أَيْضًا.

فَيُقَالُ [7] : إِنَّهُ لَمَّا أَوْرَدَ عَلَيْهِ هَذَا انْقَطَعَ [8] . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُوجِبُونَ عَلَيْهِ الْعَدْلَ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ وَأَنْ يَفْعَلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا هُوَ أَصْلَحُ [9] ، وَهُنَا [10] قَدْ فَعَلَ [بِأَحَدِهِمَا مَا هُوَ] [11] الْأَصْلَحُ عِنْدَهُمْ دُونَ الْآخَرِ. وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ ذَلِكَ.

وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَطَلَ تَشْبِيهُهُمْ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ، وَقَالَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ:

(1) عِبَارَةُ"وَأَنْتَ صَغِيرٌ"سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(2) ن: فَأَنْتَ.

(3) ن: فَلَوْ أَبْقَيْتَنِي لَكُنْتُ أَعْمَلُ.

(4) أ، ب: أَعْمَلُ مِثْلَهُ.

(5) أ: لِمَ لَا اخْتَرَمْتَنِي ; ب: لِمَ مَا اخْتَرَمْتَنِي.

(6) ن: لِمَصْلَحَةٍ.

(7) أ: فَقَالَ ; ب: يُقَالُ.

(8) رَوَى هَذِهِ الْمُنَاظَرَةَ السُّبْكِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْأَشْعَرِيِّ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ 3 356 وَقَالَ فِي آخِرِهَا: قُلْتُ: هَذِهِ مُنَاظَرَةٌ شَهِيرَةٌ، وَقَدْ حَكَاهَا شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ، وَانْظُرْ كِتَابَ الْأَشْعَرِيِّ لِلدُّكْتُورِ حَمُّودَة غَرَابَة رَحِمَهُ اللَّهُ، ص [0 - 9] 5 - 66 ط، مَطْبَعَةِ الرِّسَالَةِ، الْقَاهِرَةِ، 1953.

(9) ع: بِكُلٍّ مِنْهُمُ الْأَصْلَحَ أ، ب: لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْأَصْلَحَ.

(10) ع: وَهَذَا.

(11) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت