فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 4412

مُؤْمِنًا، وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ إِرَادَتُهُ لِلْإِيمَانِ [1] ، وَهَذِهِ الْإِرَادَةُ يُدْخِلُونَهَا فِي جُمْلَةِ الْقُدْرَةِ الْمُقَارِنَةِ لِلْفِعْلِ، وَهُوَ نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ، وَقَدْ بُيِّنَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا [2] الْمَوْضِعِ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَحِينَئِذٍ فَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْكَافِرَ يَقْدِرُ عَلَى الْإِيمَانِ يُبْطِلُ هَذَا الْإِيرَادَ، وَعَلَى قَوْلِ الْآخَرِينَ [3] فَإِنَّهُمْ يَلْتَزِمُونَهُ، وَأَيُّ الْقَوْلَيْنِ كَانَ هُوَ الصَّوَابُ فَهُوَ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ [4] وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

الْوَجْهُ الثَّانِي [5] : أَنْ يُقَالَ: تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا: [6] مَا لَا يُطَاقُ لِلْعَجْزِ عَنْهُ، كَتَكْلِيفِ الزَّمَنِ الْمَشْيَ وَتَكْلِيفِ الْإِنْسَانِ الطَّيَرَانَ وَنَحْوِ ذَلِكَ [7] فَهَذَا غَيْرُ وَاقِعٍ فِي الشَّرِيعَةِ عِنْدَ [جَمَاهِيرِ] [8] أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ: وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ مَا يَقْتَضِي لُزُومَ [9] وُقُوعِ هَذَا.

وَالثَّانِي: مَا لَا يُطَاقُ لِلِاشْتِغَالِ بِضِدِّهِ، كَاشْتِغَالِ الْكَافِرِ بِالْكُفْرِ [10] ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي صَدَّهُ عَنِ الْإِيمَانِ، وَكَالْقَاعِدِ فِي حَالِ قُعُودِهِ، فَإِنَّ اشْتِغَالَهُ بِالْقُعُودِ [11]

(1) ن، م: وَهَذَا يَدْخُلُ فِي إِرَادَتِهِ لِلْإِيمَانِ، أ، ب: وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ إِرَادَةُ الْإِيمَانِ.

(2) أ، ب: وَقَدْ سَبَقَ هَذَا.

(3) ن (فَقَطْ) : الْأَكْثَرِينَ.

(4) ن، م: فَأَيُّ الْقَوْلَيْنِ كَانَ هُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(5) ن، م: الثَّالِثُ وَهُوَ خَطَأٌ.

(6) أ، ب: مَا لَا يُطَاقُ عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ ; ن: مَا لَا يُطَاقُ فِي تَقْسِيمِ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا.

(7) وَنَحْوِ ذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(8) جَمَاهِيرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(9) ع: وَلَيْسَ فِيمَا مَضَى يَقْتَضِي لُزُومَ ; م: وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ لُزُومُ مَا يَقْتَضِي.

(10) ن، م: بِكُفْرِهِ.

(11) ن، م: بِقُعُودِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت