فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 4412

الرَّحِيمِ، بَلْ قَالُوا: إِذَا قُلْنَا: إِنَّهُ مَوْجُودٌ فَقَدْ شَبَّهْنَاهُ بِسَائِرِ الْمَوْجُودَاتِ (1 لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي مُسَمَّى الْوُجُودِ. 1) [1] فَقِيلَ لِهَؤُلَاءِ: [2] فَقُولُوا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ وَلَا حَيٍّ.

فَقَالُوا: أَوْ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: إِذَا قُلْنَا ذَلِكَ فَقَدْ شَبَّهْنَاهُ بِالْمَعْدُومِ.

وَبَعْضُهُمْ قَالَ: لَيْسَ بِمَوْجُودٍ وَلَا مَعْدُومٍ وَلَا حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ. [3] فَقِيلَ لَهُمْ: فَقَدْ شَبَّهْتُمُوهُ بِالْمُمْتَنِعِ، بَلْ جَعَلْتُمُوهُ نَفْسَهُ مُمْتَنِعًا، فَإِنَّهُ كَمَا يَمْتَنِعُ اجْتِمَاعُ النَّقِيضَيْنِ يَمْتَنِعُ ارْتِفَاعُ النَّقِيضَيْنِ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَوْجُودٌ مَعْدُومٌ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ، [وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ بِمَوْجُودٍ وَلَا مَعْدُومٍ فَقَدْ[4] رَفَعَ النَّقِيضَيْنِ] [5] وَكِلَاهُمَا مُمْتَنِعٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ مُمْتَنِعَ الْوُجُودِ؟ ! .

وَالَّذِينَ قَالُوا: لَا نَقُولُ هَذَا وَلَا هَذَا.

قِيلَ لَهُمْ: عَدَمُ عِلْمِكُمْ وَقَوْلِكُمْ لَا يُبْطِلُ الْحَقَائِقَ فِي أَنْفُسِهَا، بَلْ هَذَا نَوْعٌ مِنَ السَّفْسَطَةِ [6] .

(1) (1 - 1) : سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(2) ع: لَهُمْ.

(3) وَلَا حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(4) فَقَدْ: فِي (ع) فَقَطْ.

(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(6) يَقُولُ الْفَارَابِيُّ فِي كِتَابِهِ"إِحْصَاءِ الْعُلُومِ"، ص 24، تَحْقِيقَ: الْأُسْتَاذِ الدُّكْتُورِ عُثْمَان أَمِين، ط. الْخَانْجِيِّ، 1350/1931 وَهَذَا الِاسْمُ - أَعْنِي السُّوفِسْطَائِيَّةَ - اسْمُ الْمِهْنَةِ الَّتِي بِهَا يَقْدِرُ الْإِنْسَانُ عَلَى الْمُغَالَطَةِ وَالتَّمْوِيهِ وَالتَّلْبِيسِ بِالْقَوْلِ وَالْإِيهَامِ. . . وَهُوَ مُرَكَّبٌ فِي الْيُونَانِيَّةِ مِنْ"سُوفْيَا"وَهِيَ الْحِكْمَةُ، وَمِنْ"أَسْطَسْ"وَهِيَ الْمُمَوَّهَةُ، فَمَعْنَاهُ: حِكْمَةٌ مُمَوَّهَةٌ وَانْظُرْ فِي الْكِتَابِ، ص 24، 26، وَانْظُرْ تَعْلِيقَاتِ الْأُسْتَاذِ الْمُحَقِّقِ. وَانْظُرْ أَيْضًا: التَّعْرِيفَاتِ لِلْجُرْجَانِيِّ، مَادَّةَ"السَّفْسَطَةِ"; دُسْتُورَ الْعُلَمَاءِ لِلْقَاضِي عَبَّدِ النَّبِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّسُولِ الْأَحْمَدِ نُكْرِيٍّ (ط. حَيْدَرَ آبَادَ) مَادَّةَ"السَّفْسَطَةِ"; مَفَاتِيحَ الْعُلُومِ لِلْخُوَارَزْمِيِّ (ط. الْمُنِيرِيَّةِ، 1342) ، ص [0 - 9] 1 ; وَانْظُرْ كِتَابَ السَّفْسَطَةِ [0 - 9] مِنْ مَنْطِقِ الشِّفَاءِ) لِابْنِ سِينَا (وَخَاصَّةً ص [0 - 9] ) وَانْظُرْ تَصْدِيرَ الدُّكْتُورِ إِبْرَاهِيم مَدْكُور وَمُقَدِّمَةَ الدُّكْتُورِ أَحْمَد فُؤَاد الْأَهْوَانِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت