فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 809

البيت، فلما يخرج منه لا يقدر أن ينام، يقول لك:"أنا متعود بس أنام في هذا البيت"، تنام في أي بيت يا رجل وتشخر وعادي!

طبعًا هناك أشياء لا يصلح فيها إلا التعود كالرياضة والقراءة وكالعضلات، هذه أشياء لا يصلح المرء فيها إلا أن يتعود لأنها بناء. لكن الوهم على العادات هذا ليس بشيء كبير عندي، لو أن رجلًا أراد أن يمرّن نفسه لهذا الأمر على خلاف ما نقول، فهل هذا جيد؟ نعم جيد، ما عندنا مشكلة، فهو أراد به مقصدًا آخر. لكن ما نبه إليه الشيخ أن التعبد بترك المباح تقربًا إلى الله بدعة، أن يتعبد لذات الترك، هذا ليس من الدين في شيء، لكن أن يتعبد بتركه من أجل تحصيل مقصد شرعي؛ فهذا جائز له.

سؤال: هل يوجد تعارض بين ترك المباح وما فعله بعض الصحابة؟

الجواب: عمر بن الخطاب ترك أكل اللحم في عام المجاعة، لماذا؟ تركه لمقصد شرعي وهو أنه يريد أن يعيش حالة المسلمين لأنه إمام متَّبع، عندما يراه الناس يأكل اللحم وهم لا يأكلون، لماذا يؤدي هذا؟ يؤدي إلى إيذائهم، لكن؛ هل الناس تعيش من غير لحم أو لا؟ تعيش من غير لحم. فأراد أن يقول لهم أنه معهم، تضامنًا، فهو أراد التخفيف عنهم. كالذي يترك أكل شيء أمام مريض لا يأكله حتى لا يؤذيه. فهذا ترك لمقصد ذريعة لشيء آخر وليس لذات الشيء.

سؤال: يا شيخ كمسألة علمية: يعني مثلًا لو ننطلق من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له) .

الشيخ: وهذا على جهة الاستحباب أو الوجوب.

السائل: الآن مثلًا في فقراء في المسلمين لا يجدون ما يأكلون، الجهاد مثلًا بحاجة إلى أموال، والفقراء كذلك، هل نُلزم المسلمين الأغنياء: أنت عندك سيارة بثلاثين ألفًا يجب أن تبيعها وتشتري سيارة بعشرة آلاف والعشرين ألف مثلًا تتبرع بها؟ هل يلزم الإنسان مثلًا التَّحلل من بعض الأشياء؟

الجواب: لا نلزمهم بهذا، ولكننا نقول: يجوز للمسلم أن يأخذ هذا الشيء إذا اضطر إليه حتى لو كان بغير إذنه، أما على جهة التمتع فيصير مثله. وإذا كان على جهة الاستحباب يجوز له لكن بإذنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت