فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 809

"وأما الدخول في الأعمال؛ فهو العمدة في المسألة":

هو الآن يدخل في الأعمال.

"فهو العمدة في المسألة، وهو الأصل في القول بالاستحسان والمصالح المرسلة":

هذه تحتاج بعض الوقت، ما هو الاستحسان على ما يقولونه؟ لا أريد أن أتكلم عن الاستحسان بمفهومه الأصولي العام، لكن بحسب سياقه، ما الذي يريده الإمام بقوله:".. في القول بالاستحسان والمصالح المرسلة"؟

الاستحسان عندهم هو الخروج من حكم الأصل إلى حكم الفرع لموجب، هناك عندنا أصل (هذا الحكم) ، هذا الأصل تركناه إلى حكم آخر، لماذا؟ لوجود الموجب، ما هو الموجب؟ هذا الذي يريد أن يقوله الشيخ، ما هو الذي جعل الفقيه يقول في هذه المسألة بالاستحسان بأن ترك الحكم الأصلي والتفت إلى حكم آخر خلافه أو غيره لهذا الموجب؟ ما هو الذي دفعه؟ الذي دفعه حسب كلامه هو امتناع وقوع الفعل على مجرى العادات. تقدم الكلام عن الحرج وعدم إمكانية إيقاع فعل، رجل لا يستطيع أبدًا أن يقف كيف تأمره بالصلاة واقفًا؟ فهذا حكم الأصل: واقف، فنحن أمرناه بأن يصلي جالسًا، لماذا أمرناه أن يصلي جالسًا؟ هذا يسمى استحسان بالمفهوم الذي يطرحونه: تركنا حكم الأصل، وإن كان الاستحسان سيأتي تحديده عند موطنه، ولكن نتكلم عما يريد الشيخ هنا، أن الاستحسان هو ترك حكم أصلي إلى حكم آخر لوجود موجبه، لوجود سبب، لوجود مرجح، ففي مثال القيام: لعدم قدرة إيقاع الفعل على جهة قدرية؛ أمرنا به أن يفعله على جهة أخرى، يقع منه الفعل على مجاري العادات، لأن الشارع لا يستطيع أن يقول: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ، ثم يأمره أن يصلي قائمًا مع عدم قدرته، الطريقة هو أن يقع الفعل على مجاري العادات بإمكانية إيقاعه قدرًا، هذا الذي يقوله الإمام.

الآن المصالح المرسلة ما هي؟

المصالح تقسم إلى ثلاثة أقسام:

1.مصلحة معتبرة شرعًا منصوص عليه.

2.ومصلحة ملغاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت