فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 809

3.ومصلحة متروكة إلى تقدير الفقيه والأصل فيها الجواز فيحكم بها لوجود المصلحة.

فالمرسلة يعني تركها الشارع بلا حل ولا حرمة، والصواب أن هذه لا وجود لها؛ فكل مصلحة احتج بها الفقهاء والمالكية والحنفية وغيرهم على وجود شيء اسمه مصلحة مرسلة في الحقيقة إلا وتجد الشارع قد نص عليها وأدخلها في عموم.

لكن يكفينا الاستحسان ولا نريد أن ندخل في المصالح المرسلة.

إذن هو يريد أن يقول: لإدخال المكلف في الحكم الشرعي لا بد للفقيه من أن يغير الحكم من الأصل إلى غيره، حتى يتم الوقوع، لأن الله أمر بالصلاة؛ لا بد أن تقع الصلاة، حتى تقع الصلاة؛ لا بد للفقيه أن يستخدم الاستحسان، لأنه لو أجراها على الطريق المعهود لما وقعت، واضح الكلام؟

"لأن الأصل إذا أدى القول بحمله على عمومه إلى الحرج أو إلى ما لا يمكن شرعا أو عقلا؛ فهو غير جار على استقامة ولا اطراد، فلا يستمر الإطلاق، وهو الأصل أيضا لكل من تكلم في مشكلات القرآن أو السنة، لما يلزم في حمل مواردها على عمومها أو إطلاقها من المخالفة المذكورة":

هذه ضعوا تحتها خطا، وهذه القاعدة بها يؤلف ما يسمى باختلاف الحديث، مشكلات القرآن، إلى آخره. وحقيقةً الشاطبي إمام عظيم، ماذا يقول؟

"وهو الأصل أيضًا":

هذا حال وهذا حال، لما يأمر الشارع بشيء ثم ينهى عنه في حال آخر، فهو ينهى عنه بسبب عوارضه، وإذا جاء الشارع بإخبار خبر ثم جاء ضده؛ فيجب حمله على حال وعلى حال، هذا حال وهذا حال، وهكذا هذه قاعدة، إذًا هذه التي سميناها في الدرس الفائت التحويلة.

"وهو الأصل أيضا لكل من تكلم في مشكلات القرآن أو السنة، لما يلزم في حمل مواردها على عمومها أو إطلاقها من المخالفة المذكورة":

إذًا لا يجوز حمل الكلام على إطلاقه وهو مقيد، ولا يجوز حمل الكلام على عمومه وهو مخصص، هذا كلام هو من الأصول، ما دام أنه يتعلق بطريقة تفسير القرآن وطريقة عمل المكلف وطريقة اعتقاد المكلف إذًا هو من الأصول، ولا يقول أحد: أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت