فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 809

الأصول في هذا؟ وهذه فائدتها هذا الكتاب أنه يعمم الأصول بحيث يجعل الأصول هي كل قواعد العلم التي بها يضبط المكلف فهمه للكتاب والسنة ليدخل في العمل أو ليصدق الخبر.

"حتى تقيد بالقيود المقتضية للاطراد والاستمرار فتصح، وفي ضمنه تدخل أحكام الرخص":

هو يدخل في مشاكل ويحلها.

"إذ هو الحاكم فيها، والفارق بين ما تدخله الرخصة وما لا."

ومن لم يلاحظه في تقرير القواعد الشرعية؛ لم يأمن الغلط، بل كثيرا ما تجد خرم هذا الأصل في أصول المتبعين للمتشابهات، والطوائف المعدودين في الفرق الضالة عن الصراط المستقيم، كما أنه قد يعتري ذلك في مسائل الاجتهاد المختلف فيها عند الأئمة المعتبرين والشيوخ المتقدمين.

وسأمثل لك بمسألتين وقعت المذاكرة بهما مع بعض شيوخ العصر: إحداهما: أنه كتب إلي بعض شيوخ المغرب في فصل يتضمن"ما يجب على طالب الآخرة النظر فيه، والشغل به"، فقال فيه:"وإذا شغله شاغل عن لحظة في صلاته؛ فرغ سره منه، بالخروج عنه، ولو كان يساوي خمسين ألفا كما فعله المتقون":

مثال لقضيتين انخرمتا مع هذه القاعدة:

-المثال الاول

لا أريد أن أتكلم عن الرخص، لأن الشيخ سيفصلها في باب الأحكام، فنتركها لوقتها، لكن هو الآن يمثل لنا بأمرين:

1.بالذين يريدون أن يفتوا الناس فتوى لا تسع الأمور، والدين لا بد أن يكون عامًّا عموم الرسالة.

2.والنقطة الثانية: يريد أن يتحدث لنا عن الذين يتحدثون عن أحكام لا يمكن تطبيقها وفق مجاري العادات

فهو يقرأ في بعض كتب أهل العلم:"كل شيء شغلك عن سرك فيجب أن تطلقه"، واحد قائم في الصلاة شغله مال يجب أن ينفقه، وهكذا، واحد يفتي الناس بهذا بأن عليه أن يطلق كل ما يشغله، حتى زوجته سيطلقها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت