هل بقي شيء؟ أعتقد يكفي اليوم من الأسئلة.
وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا والحمد لله رب العالمين، وجزاكم الله خيرًا على الحضور، السلام عليكم ورحمة الله.
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على رسول الله.
هذا هو الدرس الحادي عشر من دروس شرح كتاب الإمام أبو إسحاق الشاطبي المعنون بـ (الموافقات) أو (عنوان التعريف في أسرار التكليف) .
وصل الشيخ - رحمه الله - إلى المقدمة الرابعة، وهي إخراج المسائل الأجنبية عن أصول الفقه التي يبحثها كثير من المتأخرين في كتب أصول الفقه. فإن كتب الأصول، أصول في الفقه، لأنها تتعلق بالأصول - هي أصول الفقه - فإن الفقيه قد يحتاج إلى علوم، ويظن الناظر أن هذه العلوم بسبب حاجة الفقيه إليها أنها من الأصول، فالفقيه حين الاستنباط يحتاج إلى اللغة، ولكن اللغة ليست من أصول الفقه، الفقيه يحتاج إلى تفريعات فقهية تتعلق بالخلاف ولكنها ليست من أصول الفقه، وهكذا. هم يقولون بأن المقدمات العقلية والتي تتعلق بالعلم يحتاجها كل إنسانٍ وكل عالمٍ في أيِّ علمٍ من العلوم، وبالتالي الفقيه يحتاجها، لكنها ليست من أصول الفقه، وهكذا.
ثم ضرب الشيخ أمثلة في بيان ما تقدم؛ وهو أن هناك من المباحث التي يبحثها الأصوليون في كتب أصول الفقه ما ليس من الأصول، وضرب مثالًا عن مسألة ابتداء الوضع، وتكلمنا عنها، والآن إلى المسألة التالية.